المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

إصدار جديد يعالج القلق العام ويقدم خطوات عملية لفهمه والتعامل معه

2 جمادى الأولى 1447هـ الموافق 23 نوفمبر 2025م

أصدر المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية مؤخرًا دليل توعوي موسّع بعنوان "ماذا؟ أنا أقلق؟!"، وهو إصدار يهدف إلى توعية الأفراد بطبيعة القلق العام، وأسبابه، وكيفية التعامل معه بأساليب عملية ومبسّطة، ويأتي هذا العمل ضمن الجهود المستمرة للارتقاء بالوعي النفسي وتوفير محتوى علمي موثوق يساعد القرّاء على فهم القلق من منظور شامل، وبأسلوب قريب من التجربة اليومية للإنسان.

ويتناول الدليل في بدايته شرحًا دقيقًا لمفهوم القلق، والفرق بين الشعور الطبيعي بالتوتر الذي يمر به الجميع، وبين القلق المفرط الذي يتحول إلى حالة مزمنة تؤثر في جودة الحياة والقدرة على التركيز والنوم واتخاذ القرار، ويشرح بأسلوب سردي كيف تبدأ الأفكار القلقة عادة بتساؤلات من نوع "ماذا لو...؟"، وكيف تتحول هذه الأسئلة البسيطة مع الوقت إلى سلسلة طويلة من السيناريوهات السلبية التي تكبر مثل كرة الثلج وتزيد من الشعور بالضغط النفسي.

ويمضي الإصدار في استعراض الأسباب التي قد تسهم في تطور القلق العام، سواء كانت عوامل بيولوجية موروثة، أو أحداثًا حياتية ضاغطة، أو أنماطًا مكتسبة من البيئة المحيطة، مثل الميل إلى توقع الأسوأ أو الإفراط في التفكير في المستقبل. ويركز الدليل على أن القلق ليس ضعفًا في الشخصية ولا دليلًا على عدم القدرة، بل هو استجابة بشرية شائعة يمكن إدارتها والتخفيف منها عند فهمها وفهم آلياتها.

وفي سياق سردي واضح، يشرح الدليل "حلقة التهمم المفرغة" التي يقع فيها الكثيرون عند مواجهة الأفكار السلبية، موضحًا كيف تؤدي المعتقدات الخاطئة حول القلق – سواء الإيجابية منها أو السلبية – إلى تغذيته وإطالة دوامه، كما يوضح كيف يسهم الانتباه الموجّه نحو المخاوف، وتجنب المواقف، والبحث المستمر عن الطمأنة، في زيادة شدة التوتر بدلاً من الحد منه.

ويتضمن الإصدار وحدات تدريبية عملية تساعد القارئ على تعديل طريقة استجابته للأفكار المقلقة، من خلال تقنيات مثل تأجيل القلق، وإعادة تقييم المعتقدات التي تجعل التهمم يبدو خارج السيطرة، إضافة إلى مهارات التحكم بالانتباه، وحل المشكلات، والتفكّر المفيد، والتعامل مع عدم اليقين، وبناء خطة ذاتية تساعد على الحفاظ على المكتسبات بعد إتمام التدريب.

ويأتي هذا الإصدار استجابةً لحاجة واضحة تتمثل في ارتفاع مستويات القلق بين الأفراد نتيجة الضغوط اليومية المتزايدة، والرغبة في توفير محتوى موثوق يساعد الأشخاص على فهم مشاعرهم بصورة أفضل، وتبني أساليب فعّالة تخفف من تأثير القلق في حياتهم، ويمثل الدليل نموذجًا إرشاديًا يمكن للقارئ الاعتماد عليه كخطوة أولى نحو التعامل الواعي مع القلق، وتطوير مهارات تساعده على استعادة التوازن والشعور بالطمأنينة.

وللاطلاع على الدليل وتحميله، يرجى زيارة الرابط التالي: الدليل


تاريخ النشر 2025-11-23 07:32:46

المشاهدات : 923