(يوم الطفل الخليجي) كيف تشجع طفلك على التواصل الاجتماعي؟
يوم الطفل الخليجي: هو يوم مخصص لرعاية جيل المستقبل ويُحتفى به سنويًّا في 15 يناير من كل عام لأن توفير بيئة صحية وتربوية مناسبة لهم هو ضرورة وحق من حقوق الأطفال. تُعد هذه المناسبة فرصة لتذكير الأسر والمدارس والمؤسسات بأهمية الاستثمار في الصحة البدنية والنفسية للأطفال، وتأكيد دورهم في بناء المجتمع. "يوم الطفل الخليجي وصحته النفسية هو أساس بناء جيل متوازن وأسرة متوازنة"
الصحة النفسية للطفل تعني تحقق ما يلي:
- تنمية ثقته بنفسه وقدرته على التعبير عن مشاعره.
- بناء علاقات اجتماعية صحية مع الأسرة والأقران.
- تحسين التحصيل الدراسي والقدرة على التركيز.
- مواجهة الضغوط والتحديات اليومية بأسلوب إيجابي.
حسب بحث نشر في مجلة الصحة العامة(2023) فالطفل الذي ينشأ في بيئة نفسية مستقرة يكون أكثر قدرة على الإبداع والتعلم والمشاركة الفعَّالة في المجتمع (Wang Y, 2023) .
والتواصل الاجتماعي بالنسبة للطفل هو القدرة على استخدام اللغة والكلمات في مواقف اجتماعية مع الآخرين. ويشمل قدرته على فهم التعليمات والأوامر والطلبات وتعابير الوجه والقدرة على التكيف مع مواقف اجتماعية مختلفة. وتظهر قدرة الطفل على التواصل في عدة مواضع منها: قدرته على الانتباه للتفاعل مع الشخص القريب، وقدرته على إظهار رغباته ومشاعره والرغبة في الحصول على الأشياء من حوله (Skuse et al., 2009).
ما هي أهم التحديات النفسية التي تواجه أطفال الخليج؟
في ظل التطور السريع واستخدام التكنولوجيا، يواجه بعض الأطفال تحديات نفسية مثل:
1. الشعور بالقلق والتوتر الناتج عن الضغوط الدراسية.
2. الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.
3. ضعف التواصل الأسري وقلة الحوار.
4. التنمر المدرسي وتأثيره السلبي على نفسية الطفل.
وهنا تبرز أهمية التوعية المجتمعية بدور الأسرة والمدرسة في حماية صحة الطفل النفسية.
يتمثل دور الأسرة والمدرسة بالآتي:- الأسرة في توفير الحب والدعم والإنصات لمشاعر الطفل دون إهمال أو قسوة.
- المدرسة في خلق بيئة تعليمية آمنة تشجع الحوار والاحترام.
- المجتمع والمؤسسات الصحية في تقديم برامج إرشادية ونفسية تساعد الأطفال وأسرهم.
كما يُشجَّع على تعزيز الأنشطة الرياضية والترفيهية، لما لها من أثر إيجابي في تخفيف التوتر وتحسين المزاج.
كيفية تشجيع الطفل على التواصل الاجتماعي؟
يُعد التواصل الاجتماعي مهارة أساسية تساعد الطفل على بناء شخصيته وتنمية ثقته بنفسه والدفاع عن نفسه في مواقف سوء الفهم أو التفاوض من أجل اللعب. وقد يواجه بعض الأطفال صعوبة في التفاعل مع الآخرين، وهنا يأتي دور الأسرة والمدرسة في دعم الطفل وتشجيعه بأساليب تربوية صحيحة، من خلال:
1- توفير بيئة أسرية داعمة
الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحوار والاحترام يكون أكثر قدرة على التواصل. احرص على:
- التحدث مع الطفل والاستماع إليه باهتمام.
- تشجيعه على التعبير عن مشاعره بكلمات واضحة دون خوف.
- تجنب السخرية أو التقليل من آرائه.
2- تشجيع اللعب الجماعي
اللعب من أفضل الوسائل لتنمية المهارات الاجتماعية، مثل:
- إشراك الطفل في الألعاب الجماعية مع أقرانه.
- تنظيم لقاءات مع أطفال من نفس العمر.
- تعليم الطفل كيف يمكنه مشاركة الألعاب الخاصة به واحترام الدور.
3- تعزيز الثقة بالنفس
- مدح سلوكه الإيجابي أمام الآخرين.
- تشجيعه على المحاولة وعدم الخوف من الخطأ.
- تجنب المقارنة بينه وبين الأطفال الآخرين.
- تسليمه مسؤوليات مناسبة لعمره لكي يشعر بالثقة بالنفس والقدرة على الأداء.
4-تعليم مهارات التواصل
يمكن تدريب الطفل على مهارات بسيطة مثل:
- إلقاء التحية والابتسام.
- النظر إلى المتحدث والاستماع جيدًا.
- استخدام كلمات مهذبة مثل: من فضلك، شكرًا، لو سمحت
والأهم من ذلك كله تطبيق أساليب الحوار بين الوالدين بحيث يتعلم الطفل من المشاهدة.
5-الحد من العزلة الإلكترونية:
- تحديد وقت استخدام الشاشات حيث توصي الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي للأطفال والمراهقين .AACAP بأن لا تتعدى ساعتين من استخدام الأجهزة الإلكترونية في اليوم للأعمار من 6-15 سنة.
- تشجيع الأنشطة الواقعية مثل الرياضة والرسم. وكرة القدم.
- مشاركة الطفل في أنشطة خارج المنزل.
6- التعاون بين الأسرة والمدرسة
- على ملاحظة سلوك الطفل الاجتماعي.
- ومعالجة الخجل أو الانعزال مبكرًا.
- ودعم الطفل نفسيًّا واجتماعيًا في البيئة المدرسية.
الخلاصة
يمثل يوم الطفل الخليجي فرصة حقيقية للتأكيد على الاهتمام بالطفل فهو المستقبل. وأنَّ الاهتمام بالصحة النفسية للطفل هو استثمار في مستقبل المجتمع بأكمله. فطفل يتمتع بصحة نفسية جيدة اليوم، هو شاب واعٍ وقادر على العطاء غدًا. ومن هذا المنطلق، إنَّ رعاية نفسية الطفل مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع. بالإضافة الى أنَّ تشجيع الطفل على التواصل الاجتماعي عملية مستمرة تحتاج إلى صبر واهتمام. ومع الدعم الأسري والتربوي المناسب، يستطيع الطفل اكتساب مهارات اجتماعية إيجابية تساعده على الاندماج في المجتمع وبناء علاقات ناجحة في المستقبل وتقلل من الآثار السلبية لاستخدام الأجهزة.
تاريخ النشر:
2026-01-15 08:47:31
عدد المشاهدات:
389