المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

التنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: واقع وحلول

التنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: واقع وحلول

 

يُعرَّف التنمّر بأنه سلوك عدواني متكرر يهدف إلى إيذاء الآخرين، سواءً جسديًا أو لفظيًا أو نفسيًا. ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح التنمّر أكثر تنوعًا وتعقيدًا، مع ظهور أشكال جديدة، مثل التنمّر الإلكتروني، عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت. يتطلب هذا التحول في أساليب التنمّر فهمًا عميقًا لدور وسائل الإعلام في تفاقم هذه الظاهرة أو مكافحتها.

دور وسائل التواصل الاجتماعي في تفاقم ظاهرة التنمر:

 1- الانتشار السريع للمحتوى:

تتيح منصات التواصل الاجتماعي نشر المحتوى بسرعة، مما يجعله شائعًا على نطاق واسع. قد تزيد هذه الاستجابة السريعة من تأثير التنمر وتزيد من مشاعر العزلة والقلق.

2- الخصوصية وعدم الكشف عن الهوية وتأثيرها في السلوك

توفر وسائل التواصل الاجتماعي درجة عالية من الخصوصية والسرية، مما قد يشجع بعض الأشخاص على الانخراط في التنمر دون خوف من العواقب؛ وقد يؤدي هذا الشعور بالحرية من المراقبة إلى زيادة السلوك العدواني.

3- التأثير في الصحة النفسية للضحايا:

أظهرت الدراسات أن التنمر الإلكتروني قد يؤدي إلى مشاكل نفسية خطيرة، مثل الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة. تُفاقم وسائل الإعلام الحديثة هذه المشاعر بنشرها المستمر لمحتوى مُسيء. وللتنمر تأثيرٌ بالغ على الصحة النفسية، وخاصةً لدى الأطفال والمراهقين. فقد يؤدي إلى تدني احترام الذات، والقلق والاكتئاب، وفي بعض الحالات، إلى أفكار انتحارية. من المهم أن يكون الأفراد على دراية بهذه الآثار النفسية وكيفية التعامل معها.

دور وسائل التواصل الاجتماعي في محاربة ظاهرة التنمر:

1- التوعية والتثقيف

تلعب وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة دورًا هامًا في رفع مستوى الوعي العام بمخاطر التنمر وسبل الوقاية منه. فمن خلال حملات التوعية والمحتوى التعليمي، يُمكن تغيير المفاهيم السائدة وتعزيز ثقافة الاحترام والتسامح.

 2- تقديم الدعم للضحايا

تُتيح وسائل التواصل الاجتماعي للضحايا منصات للتعبير عن تجاربهم والحصول على الدعم النفسي والاجتماعي. وتُساعد هذه المنصات على الحد من الشعور بالوحدة وتعزيز ثقة الضحايا بأنفسهم.

3- فرض الرقابة والمحاسبة

من خلال التعاون مع الجهات المعنية، يُمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تُسهم في رصد المحتوى المُسيء ومحاسبة المُتنمرين؛ وهذا التعاون يُمكن أن يُؤدي إلى بيئة رقمية أكثر أمانًا للجميع.

خاتمة :

تتمتع وسائل التواصل الاجتماعي بإمكانيات هائلة في تشكيل الوعي الاجتماعي والتأثير على سلوك الأفراد. ومن خلال استخدامها المسؤول والواعي، يُمكن أن تلعب دورًا فعالًا في مكافحة التنمر والتخفيف من آثاره النفسية. وهذا يتطلب تعاونًا مستمرًا بين وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية لضمان بيئة آمنة وصحية للجميع.

 
 
مصدر1 مصدر2 مصدر3 مصدر4 

المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية