المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

كيف يمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يغير حياة المصابين بالوسواس القهري؟

كيف يمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يغير حياة المصابين بالوسواس القهري؟

 

الوسواس القهري هو اضطراب نفسي شائع يتميز بأفكار متكررة وغير مرغوب فيها تعرف بالوساوس، وسلوكيات قهرية تهدف إلى تخفيف القلق الناتج عنها. هذه الحالة تؤثر تأثيرًا كبيرًا في حياة الأفراد اليومية، وتعوق قدراتهم على التركيز والعمل والعلاقات الاجتماعية. ومع ذلك، فقد نجح العلاج السلوكي المعرفي نجاحًا كبيرًا في مساعدة المرضى على التحكم في الأعراض واستعادة حياتهم الطبيعية.

العلاج السلوكي المعرفي والوسواس القهري:

العلاج السلوكي المعرفي هو نوع من العلاج النفسي الذي يركز على تعديل الأفكار والسلوكيات غير الصحية. ويستخدم مع مريض الوسواس القهري بتقنية تسمى التعرض ومنع الاستجابة. يتضمن هذا الأسلوب تعريض المريض تدريجيًّا للمواقف أو الأفكار التي تثير وساوسه، مع منعه من أداء السلوك القهري المعتاد، مما يساعد على تقليل القلق المرتبط بالوسواس تدريجيًّا وكسر دورة السلوك القهري.

آثار العلاج السلوكي المعرفي لدى المصابين:

1. الحد من الهواجس والسلوكيات القهرية: من خلال مواجهة المخاوف بشكل منهجي، يتعلم المرضى كيفية التعامل مع الأفكار الوسواسية دون اللجوء إلى السلوكيات القهرية، مما يقلل من شدتها تدريجيًا.

2. تحسين الصحة النفسية العامة: ينخفض ​​القلق والاكتئاب المرتبطان باضطراب الوسواس القهري، ويزداد الشعور بالسلامة النفسية والتحكم في المشاعر.

3.  تحسين جودة الحياة اليومية: يُمكّن العلاج السلوكي المعرفي المرضى من استئناف أنشطتهم اليومية، والمشاركة الاجتماعية، والتقدم المهني دون الانخراط في سلوكيات قهرية.

4. تطوير مهارات التكيف: يتعلم المرضى إستراتيجيات عملية للتعامل مع الضغوط المستقبلية أو محفزات الوسواس القهري، مما يقلل من احتمالية الانتكاس.

نماذج من تطبيق تقنية التعرض وعدم الاستجابة:

· محامية في الخامسة والعشرين من عمرها كانت تعاني من وساوس مرتبطة بالشعور بالذنب تجاه أخطاء مهنية محتملة. كيفية تطبيق التقنية: تم تعريضها تدريجياً لمواقف مثل مراجعة مستندات مهمة دون التحقق منها مراراً، مع منعها من العودة للتحقق مرة أخرى. بعد سبعة أسابيع، تمكنت من تقليل وساوسها واستعادة تركيزها في العمل.

· طفلة في الثامنة من عمرها عانت من مخاوف ووساوس بعد تعرضها للتنمر. كيفية تطبيق التقنية: تم تعريضها تدريجياً لمواقف اجتماعية في المدرسة (مثل اللعب مع زملائها)، مع منعها من تجنب هذه المواقف. تدريجياً، تمكنت من العودة إلى الأنشطة المدرسية دون خوف.

· ممرضة في الخامسة والعشرين من عمرها كانت تعاني من وساوس صحية متكررة. كيفية تطبيق التقنية: تم تعريضها لمواقف مثل لمس مقابض الأبواب دون غسل يديها فوراً، مع منعها من القيام بسلوك الغسل القهري. تدريجياً، تعلمت مواجهة وساوسها دون اللجوء إلى السلوكيات القهرية، مما حسن جودة حياتها.

الخاتمة:

 العلاج السلوكي المعرفي يمكن أن يكون أداة قوية لتحويل حياة المصابين بالوسواس القهري. من خلال التزام العلاج والتعاون مع المختصين، يمكن للمرضى تقليل الوساوس والسلوكيات القهرية، وتحسين الصحة النفسية، واستعادة السيطرة على حياتهم.

 

مصدر1 مصدر2 مصدر3

المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية