المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

التحديات التي تعوق الوصول إلى الدعم النفسي في الأزمات وكيف نتجاوزها

التحديات التي تعوق الوصول إلى الدعم النفسي في الأزمات وكيف نتجاوزها


الأزمات والكوارث ليست مجرد مواقف مادية، بل هي اختبارات لمرونة الإنسان النفسية وقدرته على التكيف. خلال هذه الأوقات الحرجة، يصبح الدعم النفسي ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة العقلية ومنع تفاقم الأعراض النفسية. ومع ذلك، يواجه عديد من الأشخاص عوائق كبيرة تمنعهم من الوصول إلى هذا الدعم.
وتلك أهمها:

1. نقص المعلومات والوعي النفسي
أحد أبرز التحديات هو قلة المعرفة عن خدمات الصحة النفسية المتاحة وكيفية الوصول إليها. غالبًا ما يجهل الأفراد ماذا يعني الدعم النفسي، أو يشعرون بعدم الحاجة إليه، أو يظنون أنه مخصص فقط لمن يعاني اضطرابات شديدة. هذا يخلق فجوة بين الحاجة الفعلية والدعم المتاح.
كيفية التجاوز:
· نشر الوعي من خلال الحملات الإعلامية والتثقيف النفسي المجتمعي.

· توضيح أن الدعم النفسي يشمل كل مستويات الضيق النفسي، من القلق العابر إلى الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.

2. وصمة العار والقيود الثقافية
في عديد من المجتمعات، لا يزال طلب الدعم النفسي يحمل وصمة اجتماعية. يعتقد بعضهم أن التعبير عن الضيق النفسي علامة ضعف أو فشل شخصي، مما يدفعهم لتجنب الحصول على الدعم.
كيفية التجاوز:
·  تعزيز ثقافة الانفتاح على الصحة النفسية من خلال برامج المدارس، والجامعات، ووسائل الإعلام.
·  مشاركة قصص نجاح للتعافي النفسي لإزالة الخوف من الأحكام الاجتماعية.

3. محدودية الموارد والخدمات

في أوقات الأزمات، قد تكون الخدمات النفسية محدودة أو غير متوفرة في المناطق المتضررة. نقص الاختصاصيين النفسيين، أو العيادات، أو حتى خطوط الدعم الهاتفية يمثل حاجزًا رئيسًا أمام الدعم النفسي.
كيفية التجاوز:
· اعتماد خدمات الصحة النفسية عن بُعد، مثل الاستشارات الهاتفية والفيديو.
· تدريب فرق متطوعة لتقديم الإسعاف النفسي الأولي.
· دمج الدعم النفسي ضمن خطط الطوارئ الوطنية والمجتمعية.

4. العوائق اللوجستية

البنية التحتية المدَّمرة بعد الكوارث، وصعوبة التنقل، وفقدان الاتصالات تؤثر تأثيرًا شديدًا في قدرة الأفراد على الوصول إلى الخدمات.
كيفية التجاوز:
·إنشاء مراكز دعم مؤقتة في نقاط التجمع الآمنة.
·استخدام التكنولوجيا المحمولة والتطبيقات للوصول إلى الدعم النفسي.

5. الحاجة إلى التنسيق بين الجهات المختلفة

غياب التنسيق بين القطاعات الصحية، والمجتمعية، والتعليمية قد يؤدي إلى ازدواجية الجهود أو إهمال بعض الفئات.
كيفية التجاوز:
· وضع خطط استجابة مشتركة بين وزارة الصحة، والجمعيات غير الربحية، والمجتمع المحلي.
· إنشاء قواعد بيانات لخدمات الدعم النفسي لضمان الوصول السريع إلى كل الفئات المتضررة.

الخاتمة

الوصول إلى الدعم النفسي في الأزمات هو تحدٍّ متعدد الأبعاد؛ اجتماعيًّا، وثقافيًّا، ولوجستيًّا، ومؤسسيًّا. لكن فهم هذه التحديات هو الخطوة الأولى نحو تجاوزها. من خلال نشر الوعي، وإزالة وصمة العار، وتحسين البنية التحتية للخدمات، واستثمار التكنولوجيا؛ يسهل على الأشخاص الوصول إلى الدعم النفسي الذي يحتاجون إليه للحفاظ على صحتهم العقلية والتعافي من صدمات الأزمة.

 

مصدر1 مصدر2  مصدر3  مصدر4مصدر5

 

المعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية