إرشادات للعائلة ومقدمي الرعاية:
كلنا ينسى أحيانًا، فقد ننسى مثلًا مكان المفتاح، أو اسم شخص لقيناه من قبل، أو شيئًا كنا نريده من المكتب... إلخ. هذا النسيان العادي يعد طبيعيًّا، خاصةً مع تقدم الشخص في العمر. ولكن عندما يتكرر النسيان كثيرًا لدرجة يصعب معها ممارسة الحياة اليومية، فحينئذ نكون أمام مشكلة أكبر من مجرد النسيان ألا وهي: مرض ألزهايمر.
ما مرض ألزهايمر؟
هو مرض دماغي سُمي باسم بالطبيب الألماني (ألويس ألزهايمر) الذي استطاع بدقة وصف هذا المرض. وهو يسبب تدهورًا تدريجيًّا في الذاكرة وفي قدرات التفكير والسلوك، حتى إن بعض المرضى في المراحل المتقدمة يصلون إلى مرحلة صحية متدهورة لا يستطيعون فيها تولي المهام العادية اليومية بمفردهم كتناول الطعام أو ارتداء الملابس ونحو ذلك.
وألزهايمر يختلف عن النسيان العادي الذي يزيد مع التقدم في العمر، إذ إن النسيان مع التقدم في العمر أمر طبيعي، أما ألزهايمر فهو مرض دماغي يصيب الأفراد فوق عمر 65 سنة ويسبب تدهورًا شديدًا في قدرات الذاكرة.
علامات شائعة للزهايمر:
· نسيان متكرر وشديد في الذاكرة خاصة لأحاث القريبة ثم يزداد مع الوقت فيصل النسيان للأحداث البعيدة.
· صعوبة في إنهاء مهام يسيرة ومألوفة مثل قيادة السيارة أو إعداد الطعام مثلاً، مما يزيد لدرجة صعوبة أداء المهام الأبسط مثل فتح الباب بالمفتاح أو تفريش الأسنان.
· حيرة وتشتت حيال الزمان والمكان فيها ينسى الشخص مكان بيته ولا يستطيع العودة إليه، وينسى الأماكن المألوفة لديه وينسى تاريخ اليوم أو السنة أو الأحداث المهمة في حياته.
· صعوبة في استخدام الكلمات والتعبير والكتابة، حيث قد ينسى أسماء الأدوات التي يستخدمها مثل الجوال أو السيارة أو أي شيء آخر.
· ضعف القدرة على اتخاذ القرارات نتيجة عدم التركيز واعتلال الذاكرة.
· الانسحاب من العمل والأنشطة الاجتماعية.
· تغير ملحوظ في الشخصية والمزاج، مثل العصبية والغضب ونوبات البكاء بدون سبب واضح أو بشكل مبالغ فيه لا يتناسب مع المشكلة.
كيف يمكنك تقديم الدعم والاهتمام لشخص يعاني ألزهايمر؟
هنا بعض الخطوات العملية لمساعدة الأفراد والعائلة على تقديم الرعاية:
1- اخلق بيئة آمنة ومريحة من خلال:
- إزالة أي أدوات تعوق سهولة التجول في المكان مثل الفواصل الكبيرة بين غرفة المعيشة والمطبخ.
- توخي الحذر؛ كأن نضع أقفالًا أو جرس إنذار على الأبواب والنوافذ لمعرفة لحظات الخروج لأن المريض قد يغادر المنزل ولا يعرف طريق العودة .
- ضع الأدوات الخطرة والحادة في أماكن بعيدة ومقفلة.
2- حافظ على روتين ثابت لأوقات الوجبات والاستحمام والنوم لان الروتين الثابت يساعده على تذكر القيام بهذه الاشياء.
3- تواصل مع المريض بصبر وتعاطف: تحدَّث ببطء ووضوح، واستخدم كلمات سهلة وجملًا قصيرة، وتجنَّب الجدال.
4- شجع المريض على النشاطات اليومية والتحفيز الذهني مثل المشي في الحديقة، والمساعدة على تجهيز طاولة الطعام، ونحو ذلك.
الخلاصة:
فقدان الذاكرة أمر مؤلم ومخيف للمصاب والعائلة معًا، ولتخفيف هذه الصدمة فلا بد من تدخل نفسي ورعاية مكثفة للمريض في بيئته ومساعدته على المحافظة على روتين يومي ثابت والتزام الخطة العلاجية المقترحة؛ وذلك ما يُحدث فرقًا كبيرًا في جودة حياة الفرد والعائلة.