العاشر من سبتمبر من كل سنة ميلادية هو يوم التوعية بأهمية الوقاية من الانتحار ودعم المصابين بالاضطرابات والمشكلات النفسية الذين يكونون عرضة للانتحار. فحسب تقارير منظمة الصحة العالمية لعام 2021 فإن الانتحار هو ثالث سبب للموت في العالم، فيمن أعمارهم بين 15-29 سنة؛ وذلك ما يؤكد أهمية اليوم العالمي للوقاية من الانتحار.
من أكثر الفئات عرضة للانتحار؟
من أكثر الفئات عرضة للانتحار حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية، WHO 2021
الأفراد الذين يعانون اضطرابات ومشكلات نفسية، وبالأخص الاكتئاب وإدمان الكحول. إضافة الى الأشخاص الذين لديهم تاريخ بمحاولات انتحار سابقة.
ومع ذلك فلا يلزم وجود تشخيص اضطراب نفسي لحدوث محاولة انتحار، ولكن قد تكون محاولة الانتحار ممن تعرَّضوا لأزمات صعبة مفاجئة أو مستمرة، مثل مشكلات مادية، أو انفصال أو فقْد، أو أمراض عضوية مزمنة أو خطيرة؛ رغبةً منهم في إنهاء المعاناة.
كيف نقدم الدعم لمن يعاني سلوكًا انتحاريًّا:
· إزالة أي أدوات خطرة أو حادة.
· توفير الحماية، ومساعدته على الشعور بالأمان.
· تقليل العزلة وتوفير الدعم الاجتماعي.
· مساعدته على تقليل السلوكيات المعرضة للخطر مثل جرح الذات واستخدام المواد المخدرة.
· تقليل القلق والاكتئاب والتوتر بتوفير العلاج المناسب من مختص.
ما أهم عوامل الحماية من محاولات الانتحارRyan et al., 2020.)؟
1- الشعور بالمسؤولية تجاه العائلة.
2- الجانب الديني والروحي عند الفرد يحمي من محاولات الانتحار، ولكنه لا يوقف الأفكار الانتحارية.
3- شعور الرضا عن الحياة.
4- القدرة على التقييم الواقعي للأحداث مثلاً تم رفض الفرد في وظيفة بعد المقابلة وكان تفسيره للموقف سلبي وغير واقعي ويفكر (لن استطيع ان احصل على وظيفة ولا يستحق الامر المحاولة).
5- مهارات تكيف إيجابية مثل: ممارسة الرياضة، والتواصل مع الآخرين، وطلب المساعدة، والكتابة، والتنفس، وحل المشكلات.
6- توافر علاقات اجتماعية إيجابية داعمة.
7- وجود ممارسة الرياضةمع المعالج النفسي أو الطبيب النفسي.
8- سهولة الوصول إلى الخدمات النفسية عند طلب المساعدة.
الوقاية والعلاج:
من أهم وسائل الوقاية والعلاج ما يلي:
1- تقنين سهولة الوصول إلى وسائل الانتحار مثل الأدوية والأدوات الحادة أو أي مواد خطيرة قد تعرض حياة الشخص لخطر الموت.
2- مراقبة تفاعل الشخص مع المحتوى الرقمي المرتبط بالانتحار والموت.
3- التشجيع على تعلم مهارات الحياة اللازمة للبالغ اجتماعيًّا وعاطفيًّا لكي يتمكَّن من التعامل مع المواقف الضاغطة وتنظيم مشاعره وحماية نفسه.
4- التعرّف إلى العلامات الأولية ومتابعتها مع الأشخاص المعرضين لجرح الذات أو الانتحار.
خلاصة:
الانتحار يعد من أبرز مشكلات الصحة النفسية في العالم، والتوعية بعوامل الخطورة والوقاية مهم. وعادة ما يرتبط بالاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى والادمان أو الضغوط الاجتماعية والأزمات الشخصية. ويمكن الوقاية منه عبر التدخل المبكر والدعم النفسي والاجتماعي ونشر الوعي وتوفير خدمات علاجية متاحة وفعالة.
ملاحظة: لا تغني هذه المقالة أبدًا عن طلب المساعدة من مختص نفسي عند الحاجة مثل وجود أفكار انتحارية والتوجه إلى الطوارئ إذا كانت الأعراض شديدة ومزعجة.
للحصول على استشارات نفسية تخص الانتحار، الرجاء التواصل مع رقم وزارة الصحة الموحد 937.