المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion
مرئى
القائمة الرئيسية

اليوم الدولي للشباب: مستقبل الصحة النفسية للشباب

اليوم الدولي للشباب: مستقبل الصحة النفسية للشباب

 

في الثاني عشر من أوغست كل عام، يسلِّط العالم الضوء على مشكلات الشباب، وعلى جودة الصحة والرفاه العامّ لهم.

نظرة عامة نحو الصحة النفسية للشباب:

حسب منظمة الصحة العالمية، فإن نحو 15% من الشباب في العالم يعاني اضطرابات نفسية. والتقارير الحديثة للإحصائيات العالمية تشير إلى أن هناك ارتفاعًا في عدد الحالات النفسية الجديدة منذ سنة 2019 إلى 2021، وكان الارتفاع بنسبة 22.4% (Liu, et al., 2025).

 

إذًا ما أهم العوامل المؤثرة في الصحة النفسية للشباب؟

1- العوامل البيئية والضغوط الاجتماعية:

في دراسة أجريت في مدينة الرياض على 483 مراهقًا، وجدت أن 10% منهم يعانون العزلة الاجتماعية، وبلغت نسبة أعراض الاكتئاب 31,7%، وكان للعزلة ارتباط قوي مع ارتفاع أعراض الاكتئابAlsadoun, et al., 2023)).

وفي مراجعة لـ 16 دراسة بحثية ركزت على تأثير العلاقات مع الأقران لوحظ أن رفض الأقرباء والعزلة نتج عنه ارتفاع درجات القلق والاكتئاب لدى المراهقين، إضافة إلى انخفاض الدعم الاجتماعي وزيادة التفكير السلبي المفرط مثل الاجترار Lin, J., & Guo, W. 2024.)).

2- الضغط من الأقران والانتماء المدرسي

مع أن العمل الجماعي بين الطلاب والانتماء إلى المجموعة يزيد من الصحة النفسية، ويقلل من الاكتئاب والقلق، ويسهم في الانخراط في النشاطات والتطوع وتطوير مهارات الشباب؛ لكن مع ذلك فإن المنافسة  بين الأقران قد تولد الضغط، فيلجأ بعض الطلاب إلى الهروب، ومن ثم العزلة النفسية، وقد تصل إلى التفكير الانتحاري في بعض الأحيان.

3- العوامل الاقتصادية والطبقية الاجتماعية

انخفاض الوضع الاجتماعي الاقتصادي (SES) يتسبب بضغط نفسي إضافي وزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية كالقلق والاكتئاب. الفئات الاجتماعية منخفضة الدخل تعاني ضغطًا مزمنًا وقلةً في الموارد الصحية والاجتماعية.

دراسة أمريكية حديثة (2024) أظهرت أن عدم استقرار السكن يرتبط بارتفاع احتمالية الإصابة بالقلق ويظهر أن هناك معوقات في وصول هؤلاء الشباب إلى خدمات الصحة النفسية  .(Zehrung et al., 2025)

 

ما الذي قد يكون مفيدًا للصحة النفسية في هذه الفئة العمرية؟

هناك بعض الأدوات التي تفيد في ذلك حسب الأدلة العلمية، وأهمها:

-  خلق بيئات داعمة في المنزل والمدرسة والجامعة وأماكن النشاطات الاجتماعية بحيث تكون محدودة في تأثيرها السلبي وخالية من السلوكيات المضرة مثل التعرض للتنمر والعنف. وتقوية انتماء الشباب إلى مجموعات صحية داعمة تقوي ثقته بنفسه.

-  شبكات تواصل تحفز الخدمات النفسية والوعي النفسي للشباب في البيئات المذكورة سابقًا.

-  خلال سنة 2014 أطلقت المنظمة الأمريكية للصحة حملة للشباب من خلال إطلاق قصص ورسومات وجهود تقاوم العوامل المدمرة للصحة النفسية مثل التنمر وضعف الدعم التعليمي والاجتماعي وصعوبة الحصول على خدمات صحية ونفسية.

 

الخلاصة

لا شك أن الصحة النفسية للشباب في غاية الأهمية لتحقيق احتياجاتهم ودعم مجتمعاتهم.

لكن هناك عوامل تؤثر سلبًا في الصحة النفسية للشباب، أهمها: العزلة الاجتماعية، وقلة الانتماء التعليمي، كذلك الفقر وعدم استقرار السكن فهما مرتبطان بقوة بتردّي الصحة النفسية.

ولا شك أيضًا أن بيئات المدارس والمجتمع لها دور مؤثر، إيجابًا أو سلبًا؛ فإما أن تعزز الصحة النفسية بتدخلها ودعمها المناسب، وإما أن تُفاقم الآثار السلبية إذا لم تدعم من الأساس أو كان الدعم غير مناسب.

 

مصدر1 مصدر2 مصدر3 مصدر4