إدمان مواقع التواصل الاجتماعي بين العلامات والحلول

بدأت الوسائل الاجتماعية كوسيلة للتواصل مع العائلة والأصدقاء، لكن لم يعد يستخدمها الأفراد للتواصل فقط، بل أصبحت ملاذًا لهم في كل حين، ما جعلهم يستخدمونها لعدد من الساعات، مما أدى إلى الإدمان لدى فئة كبيرة منهم.
ما هو الإفراط في استخدام وسائل التفاعل الرقمي؟
إن كنت تستخدم المنصات الاجتماعية كوسيلة للتواصل مع العائلة أو لقضاء وقت الفراغ أو لمشاهدة الفيديوهات كنوع من التسلية، فقد زادت شعبية هذه التسلية بشكل ظاهر خلال العقد الماضي عند الأطفال والمراهقين والبالغين، وبدأت تتحول هذه التسلية إلى إدمان مثل الأنواع الأخرى من الإدمان السلوكي، وبدأت تشكل ضررًا على العقل والصحة النفسية بشكل قهري ومفرط.
يعتقد بعض الأشخاص أن الوسائل الحديثة تُساعد على الاسترخاء وعدم الشعور بالوحدة، فاستخدامها تزايد خلال فترات جائحة كورونا بشكل كبير، لتعويض انخفاض معدل العلاقات الوجاهية، إلا أنها في الواقع لها تأثير كبير في عقلك، حيث إنه عندما يدخل الفرد تطبيقاته المفضلة تزداد إشارات الدوبامين التي ترتبط بالناقلات العصبية المتخصصة بالمتعة في العقل، لذا؛ يُحَدَّد استخدام تلك التطبيقات على أنها نشاطات يجب تكرارها، خاصة بعد الشعور بمشاعر إيجابية في أثناء استخدامها، وهذا يعتبر كنوع من أنواع التعزيز للإدمان، لذلك حين تبدأ الدوبامين بالانخفاض ستعود إلى استخدام تلك المنصات.
سلبيات إدمان المنصات الرقمية
على الرغم من الإيجابيات التي توجَد في استخدام الوسائل الحديثة، إلا أن استخدامها يحمل في طياته مجموعة من السلبيات، لعلَّ أبرزها:
· انخفاض الثقة بالذات؛ بسبب التعرض المفرط للمقارنة مع حياة الآخرين.
· الانعزال عن المجتمع الواقعي، ما قد يسبب الوحدة.
· القلق والاكتئاب، نتيجة التصفح المتكرر والانتظار.
· اضطرابات النوم خاصة عند استخدام المنصات قبل النوم.
· انخفاض معدلات الحركة والنشاط البدني.
· انخفاض في مستويات الأداء في العمل أو الدراسة.
· عدم الإحساس بتعاطف مع الآخرين.
كيف تعرف أنك تعاني إدمان المنصات؟
هنالك فرق كبير بين إدمان استخدام الوسائل الرقمية، واستخدامها كعادة يومية، ومن هذه الفروقات:
· التأثير السلبي في العمل والدراسة.
· استخدام المنصات في الجلسات العائلية وأثناء تناول الطعام.
· استعمالها كنوع من الهروب من المشكلات التي تواجهك.
· الشعور بالقلق والاكتئاب والغضب عند عدم القدرة على استخدامها.
· كثرة التفكير بها عندما لا تستخدمها، مثل نفاذ الطاقة في الهاتف الذكي.
كيف تقلل استخدام العالم الافتراضي؟
تُساعد النصائح الآتية على الحد من استخدام هذه الوسائل، ما يُسهم في الوقاية من الإدمان أو الحد من فرص حدوثه:
· حذف التطبيقات من الهاتف الشخصي واستخدامها من جهاز الحاسوب، فهذا يساعدك على تقليل الوقت المستخدم.
· إيقاف تشغيل الهاتف الشخصي في أثناء الدراسة والعمل وممارسة الأنشطة الترفيهية وأثناء الجلسات العائلية.
· تخصيص أوقات معينة لاستخدام المنصات، ووضع مؤقت للوقت.
· وضع الهاتف خارج غرفة النوم.
· ممارسة هواية جديدة بعيدًا عن التقنية مثل الرياضة والفنون والطبخ.
· جعل رؤية العائلة والأصدقاء من أولوياتك.