المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية National Center For Mental Health Promotion حيـــاة أفضــل
القائمة الرئيسية

كيفية تقديم الدعم النفسي لمرضى اضطراب ثنائي القطب خلال الأعياد

كيفية تقديم الدعم النفسي لمرضى اضطراب ثنائي القطب خلال الأعياد

تُعدّ الأعياد والمناسبات الاجتماعية مصدرًا للضغط النفسي، لا سيّما لمن يعانون اضطراب ثنائي القطب. فهذه المناسبات، بما تتضمنه من أنشطة ومثيرات متعددة، قد تؤدي إلى تقلبات مزاجية حادة تتراوح بين نوبات الهوس والاكتئاب، مما يجعل تجاوزها تحديًا كبيرًا للمصابين.

لذا فإن توفير بيئة داعمة وآمنة يساهم في تقليل هذه الضغوط وتعزيز الاستقرار النفسي. فيما يلي مجموعة من الإرشادات العملية لدعم المصابين باضطراب ثنائي القطب خلال الأعياد:

 

1. تهيئة بيئة آمنة وواضحة

يتميز المصابون بثنائي القطب بحساسية عاطفية عالية، وقد يجدون صعوبة في التعامل مع المواقف غير المتوقعة أو شديدة الانفعال. لذا يُنصح بـ:

اختيار أماكن هادئة وغير مزدحمة قدر الإمكان.

توفير فترات راحة خلال الفعاليات، بحيث يمكن للمريض الخروج مؤقتًا لإدارة مشاعره والعودة بحالة مستقرة.

مناقشة جدول المناسبة والخطط المتوقعة بشكل مسبق، مع وضع توقعات واقعية تراعي احتياجات المريض.

 

2. تشجيع الالتزام بروتين يومي منتظم

الروتين المستقر يُعدّ عاملًا مهمًا للحفاظ على التوازن النفسي، خصوصًا خلال الأعياد. وينبغي دعم المريض في الحفاظ على:

مواعيد تناول الأدوية بانتظام.

أوقات النوم والوجبات.

 

3. الاستجابة لاحتياجات المريض ومراعاة حدوده

كن منصتًا ومتفاعلًا مع احتياجاته النفسية.

شجّعه على أخذ فترات راحة قصيرة إذا شعر بالضغط.

تجنّب الضغط عليه للمشاركة أو التفاعل عندما يكون قلقًا أو متوترًا، واحترم حدوده دون إشعاره بالعزلة أو التمييز.

 

4. مراقبة علامات الإجهاد وتقلبات المزاج

المناسبات قد تثير مشاعر متضاربة قد تؤدي إلى نوبة هوس أو اكتئاب. انتبه للعلامات المبكرة مثل:

علامات الهوس: زيادة النشاط، سلوكيات اندفاعية، تسارع الأفكار، شعور مبالغ بالثقة بالنفس.

علامات الاكتئاب: انخفاض الطاقة، الحزن، العزلة، فقدان الاهتمام بالأنشطة.

في حال ملاحظة هذه العلامات:

شجّع المريض على الاستراحة أو الذهاب إلى مكان هادئ.

قدم له الدعم وطمأنه بأنه ليس وحيدًا، ولا بأس من الابتعاد المؤقت عن الاحتفال.

 

5. تجنّب المحفزات النفسية كالمواد المخدرة

الكحول وغيره من المواد قد تتفاعل سلبًا مع الأدوية، مما يزيد احتمالية حدوث نوبات مزاجية. ينبغي دعم المريض في تجنّب هذه المحفزات، خاصة إذا كان يعاني من اضطراب تعاطي أو لديه تاريخ سابق معها.

 

6. التعاطف والصبر

تقلبات المزاج لدى المصابين قد تكون مفاجئة وغير متوقعة. لذلك من المهم:

التحلي بالهدوء والتفهم عند حدوث نوبة أو تراجع.

عدم تحميل المريض توقعات اجتماعية قد لا يستطيع تلبيتها، مثل المجاملات أو التواصل المستمر.

 

7. احترام الاستقلالية

الدعم لا يعني السيطرة. احرص على:

التأكد من رغبة المريض في تلقي المساعدة قبل تقديمها.

احترام ردود أفعاله وآرائه.

تجنب عزله عن الحدث الاجتماعي أو معاملته بشكل مختلف عن الآخرين.

 

الخلاصة

دعم مرضى اضطراب ثنائي القطب خلال الأعياد يتطلب وعيًا وتفهمًا. ويجب أن يُقدَّم بناءً على رغبة المريض وبالطريقة التي تناسبه. التوازن بين التفهم والحفاظ على استقلالية المريض هو مفتاح النجاح في دعمه.

كما أن الحفاظ على بيئة مستقرة وروتين يومي ثابت (الأدوية، النوم، الطعام) يُساهم بدرجة كبيرة في تمكين المريض من تجاوز التحديات النفسية خلال المناسبات بفعالية.

 

المراجع:

1

2

3