اضطراب التوتر التالي للصدمة

تتجاوز النفس البشرية المواقف المحزنة التي تمر بها في محطات العمر، التي لا تخلو منها الحياة عموماً، لكن بعض الأحزان تُصبح شبحاً يُلاحق المُصاب لتشكل ما يعرف باضطراب التوتر التالي للصدمة.

نوضح فيما يلي هذا الاضطراب ونقدم نصائح لمُساعدة المصابين به.

نبذة عن اضطراب التوتر التالي للصدمة

يُعرف اضطراب التوتر التالي للصدمة بأنه مرض نفسي ينتج عن التعرض لمواقف أليمة، يصعب على المرء التعايش معها، ما يؤدي إلى ظهور أعراض تؤثر في حياة المُصاب لشهور أو حتى سنين عدة.

 

عوامل تزيد فرص الإصابة باضطراب التوتر التالي للصدمة

تُعد الصدمات النفسية السبب الرئيس للإصابة باضطراب التوتر التالي للصدمة، لكن العوامل التالية تزيد احتمالات الإصابة به:

 

سوء المعاملة أو التحرش الجنسي في مرحلة الطفولة.

 

الإصابة بمرض نفسي آخر، مثل الاكتئاب.

عوامل وراثية، أي إصابة أحد الأقرباء بالاضطراب أو غيره من الأمراض النفسية.

غياب الدعم العائلي والاجتماعي.

 

أعراض اضطراب التوتر التالي للصدمة

تظهر أعراض اضطراب التوتر التالي للصدمة عادة في غضون ثلاثة أشهر من التعرض لموقف صادم، إلا أنها قد تظهر بعد مرور سنوات على الحدث، وتتمثل هذه الأعراض في:

ذكريات قوية ذات صلة بالحدث المحزن تُسيطر على تفكير المُصاب.

أحلام مزعجة.

محاولة تجنب المناطق أو الأشياء التي تُذكِّر المريض بالموقف.

عدم الشعور بالسعادة.

مشاعر سلبية تجاه الذات أو الآخرين.

الشعور بالذنب.

العدوانية وسرعة الغضب.

مشكلات في الذاكرة والتركيز.

مشكلات في النوم.

 

مضاعفات اضطراب التوتر التالي للصدمة

يسبب اضطراب التوتر التالي للصدمة مضاعفات كثيرة منها ما يلي:

مشكلات مع الآخرين، في المنزل والعمل.

مشكلات ذات صلة بسوء استخدام العقاقير.

 

زيادة فرص الإصابة بالاكتئاب واضطرابات القلق.

زيادة احتمالات الإصابة باضطرابات تناول الطعام.

التفكير في الانتحار.

 

نصائح لمساعدة شخص يُعاني اضطراب التوتر التالي للصدمة

شجِّع المريض على زيارة الطبيب، إن شعرت أنه يُعاني صعوبة في التعامل مع ما يمر به.

ساعده على الالتزام بروتين يومي ليزداد شعوره بالأمان والراحة.

انتبه للمواقف التي تُشعره بالخوف، وحاول مساعدته على تجنبها.

حافظ على البيئة المُحيطة بالمصاب هادئة وخالية من التوتر، وشجعه على الاسترخاء.

تحدث مع المريض عن المستقبل وساعده على التخطيط له؛ حتى تمنحه الأمل.

أظهر للمريض ثقتك بقدرته على التغلب على ما يمر به، وساعده على رؤية نقاط قوته ونجاحاته لتزيد ثقته بنفسه.

حاول أن تتعرف على المحفزات التي تزيد حدة أعراض المريض، حتى تستطيع مساعدته بشكل أفضل.

كُن متفهماً وصبوراً في تعاملك مع المريض، وتذكر أن التعافي يتطلب وقتاً، ولا تُجبره على التحدث عما يمر به.

 

عدد المشاهدات  : 1472 مشاهدة