التعافي نفسياً من الكوارث والأزمات

اليوم العالمي للصحة النفسية 10 أكتوبر

 

لا يتنبأ أحد بما سيلاقيه في المستقبل، ما يجعلنا عرضةً لمواقف متعددة منها ما يشعرنا بالسعادة، ومنها ما يسبب لنا المشاعر السلبية، ومن هذه الأحداث الكوارث والأزمات باختلاف أشكالها، فهي عادةً ما تحدث بشكل مفاجئ، مثل حوادث السير والحرائق، ما قد ينتج عنها تأثيرات سلبية وخسائر مختلفة، وفي السطور التالية سنتطرق وإياكم إلى التأثيرات النفسية وسبل التعافي منها.

 

ما هي ردة الفعل للكوارث والأزمات؟

يشعر الناس عادة بالصدمة والتشوش بعد حصول كارثة أو حادث؛ وبعد أن تخف الصدمة، تظهر بعض الأفكار والسلوكيات المختلفة، منها:

 

مشاعر حادة وغير متوقعة، فقد تكون قلق أو توتر أو حزن أو تقلب في المزاج أكثر من المعتاد.

 

تغيرات في مسار الأفكار والسلوكيات، فقد تتكرر ذكريات الحدث بدون سبب، وقد تؤدي إلى ردة فعل جسدية مثل تسارع دقات القلب والتعرق، وقد يكون من الصعب اتخاذ القرارات والنوم وتناول الطعام.

 

حساسية للعوامل البيئية المحيطة، قد تؤدي الأصوات العالية أو صافرات الإنذار أو رائحة الحريق إلى تحفيز ذكريات الحادثة، ويؤدي هذا إلى قلق متزايد نتيجة خوف الشخص من تكرار الحدث الصادم الذي تعرض له فيما سبق.

 

صعوبة العلاقات الشخصية، يصبح من السهل التعارض مع العائلة والزملاء في العمل وقد ينعزل الشخص عن الآخرين من حوله.

 

أعراض جسدية تتعلق بالقلق، مثل الصداع والغثيان وآلام الصدر، وفي هذه الحالة تتوجب مراجعة الطبيب.

 

كيف نتجاوز الآثار النفسية للأزمات والكوارث؟

تسهم النصائح التالية  في الحد من التأثيرات الناتجة عن التعرض للكوارث، أو حتى في تجاوزها والمضي قدماً في ممارسة الحياة بشكلها الطبيعي:

 

طلب الدعم النفسي من المقربين مثل أفراد العائلة والأصدقاء، فذلك يعد أمراً مهماً في سبيل التعافي وتجاوز الحالة النفسية التي يمر فيها الفرد.

 

التعبير عن المشاعر السلبية من خلال الحديث مع شخص مقرب أو من خلال الكتابة مثلاً، فذلك يسهم في الحد من تأثيرات تلك المشاعر ويمنح الراحة.

 

اتباع نظام حياة صحي، من خلال تناول الغذاء الصحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على القدر الكافي من النوم، فتلك العوامل لها دور مهم في تعزيز الصحة النفسية.

 

تحديد نظام جديد لمواعيد تناول الطعام وممارسة الهوايات وتنفيذ الواجبات المطلوبة، فتغيير الروتين اليومي يسهم بشكل كبير في تحسين المزاج والحد من التأثيرات النفسية الناتجة عن التعرض للأحداث الصادمة.

 

الحرص على ممارسة الهوايات والأعمال المحببة قدر الإمكان، مثل رياضة معينة أو القراءة أو الكتابة، فذلك له أثر عظيم في تحسين الحالة النفسية.

 

تجنب اتخاذ قرارات مصيرية خلال الفترة اللاحقة للتعرض للكارثة، ومحاولة تأجيل تلك القرارات إلى حين التعافي من التأثيرات الناتجة عن الكارثة.

 

تعلم إحدى تقنيات الاسترخاء وممارستها بانتظام، ومن الأمثلة عليها التنفس العميق والتأمل، فذلك يساعد على الحد من القلق والتوتر، إضافة إلى أهمية ممارسة رياضة المشي.

 

مراجعة أخصائي نفسي في حال استمرار التأثيرات النفسية وعدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية بشكلها الطبيعي، أو في حال تزايد التأثيرات، وذلك لإيجاد حلول فعلية تسهم في الحد من ذلك