المشكلات الأسرية وأبعادها النفسية

تعد الأسرة السليمة أساس المجتمع السليم والمستقر، كما أن استقرار الأسرة يؤثر بشكل مباشر في شخصيات أفراد الأسرة وحالاتهم النفسية، في حين تولد المشكلات الأسرية عديدا من الاضطرابات النفسية المنعكسة على أفراد الأسرة في مختلف أعمارهم، هذا وأكثر ما سنتطرق إليه في السطور اللاحقة.

 

ماذا نعني بالمشكلات الأسرية ؟

يمكن الإشارة إلى المشكلات الأسرية على أنها أي حالة تتداخل سلبا مع سير أمور الأسرة بشكل سليم، ويكون ذلك بسبب الظروف المسببة للتوتر دون أن تعود العائلة لوضعها الطبيعي بعد زوال هذه الظروف، حيث تكون هذه الحالات مزمنة بشكل يؤثر في تلبية حاجات أفراد الأسرة، خاصة الأطفال، كما قد تكون سلوكيات الآباء مؤثرة بشكل أساسي في حياة أبنائهم.

 

علامات دالة على أن الأسرة تعاني خللا

هناك عديد من العلامات التي تشير إلى أن الأسرة تعاني المشكلات التي تؤثر في أفرادها، منها:

 

الإدمان: يعد إدمان أحد أفراد الأسرة الخاصية الأبرز وضوحا للأسرة المختلة، لأنه يؤدي إلى ضعف التواصل بين أفراد الأسرة، كما يؤثر في وضع العائلة المادي.

 

السيطرة: تعني السيطرة رغبة أحد أفراد العائلة بفرض سيطرته الكاملة على باقي الأفراد بطريقة عنيفة، كالحرمان أو عدم تقبل الرأي الآخر.

 

الخوفينجم شعور أفراد العائلة بالخوف بسبب الشعور بعدم الاستقرار العاطفي أو المادي أو كنوع من رد الفعل للظروف المتغيرة.

 

النزاعات: على الرغم من أن النزاعات تعد من الأمور الطبيعية التي يمر بها جميع أنواع العائلات، إلا أن استمرارها معظم الأوقات أو شدتها يدل على وجود خلل لا بد له من حل.

 

الإساءة: تعد الإساءة بأشكالها كافة، سواء كانت عاطفية أو جسدية، من خصائص المشكلات الأسرية، التي تؤثر بشكل أساسي في الألفة والمودة في العائلة.

 

المثالية: تتمثل في امتلاك الآباء توقعات غير واقعية تجاه الأبناء أو تجاه أنفسهم بسبب كثرة المقارنة بالعائلات الأخرى.

 

تأثيرات النشأة ضمن أسرة تعاني الخلل

تنعكس التأثيرات الأسرية بشكل كبير على أفراد الأسرة، فتؤثر في شخصياتهم من عدة نواحٍ، أهمها:

 

تدني الثقة بالنفس والرغبة الدائمة في الحصول على رضا الآخرين ومديحهم من أجل تحسين الشعور تجاه الذات.

 

صعوبة القدرة على التعبير عن المشاعر بشكل سليم، إضافة إلى صعوبة تحديدها وتمييزها.

 

عدم القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية السليمة أو الحفاظ عليها.

 

السعي إلى المثالية وامتلاك توقعات غير واقعية تجاه الذات أو الآخرين، والقسوة على الذات.

 

الصرامة والقسوة في السلوك والمواقف وعدم الرغبة في تغيير هذه الصفات.

 

عدم القدرة على التأقلم مع التغييرات والخوف من اتخاذ الخطوات الجريئة.

 

الشعور بالذعر من ارتكاب الأخطاء وعدم القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.

 

 

كيف تجد حلا لمشكلاتك العائلة المتزايدة؟

هناك عديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها من أجل التحسين من استقرار أسرتك، أهمها:

 

احرص على التعرف إلى أهم الأمور التي تؤدي إلى إيجاد الخلافات في العلاقة ما بين أفراد الأسرة، فالمعرفة طريق لإيجاد الحل.

 

تحمَّل مسؤولية أفعالك ومواقفك ومعتقداتك ومشاعرك، واحرص على ألا تؤثر في أفراد عائلتك بأي شكل من الأشكال.

 

حافظ على التواصل السليم بين أفراد عائلتك وشجع على استماع أفراد العائلة إلى بعضهم بعضا.

 

كن صبورا مع نفسك وفي تعاملك مع أفراد أسرتك وكن متفهما لحاجاتهم ومشاعرهم، وانتبه تجاه ردود أفعالك.

 

احرص على اللجوء إلى الجهات المعنية المختصة إذا تعلق الأمر بإصابة أحد أفراد العائلة بالمشكلات النفسية أو معاناته مشكلة الإدمان.

 

حاول أن تركز تفكيرك على صفات أفراد العائلة الإيجابية، بعيدا عن التفكير في الأمور المسببة للنزاعات.

 

حاول أن تتوقف عن الاستمرار في أي حوار تشعر بأنه قد يتحول إلى نزاع، وذلك من خلال امتلاك الهدوء الكافي.