الأزمات والكوارث وآثارها النفسية

اليوم العالمي للصحة النفسية 10 أكتوبر

9/10/2016

هكذا هي الحياة، نتعرض من خلالها إلى مواقف متعددة، منها ما يفرحنا، ومنها ما يسبب لنا الصدمة، كالأحداث الصادمة والكوارث على اختلاف أشكالها، وهنا تحديداً تظهر التأثيرات المختلفة في الفرد، وخاصةً التأثيرات النفسية، التي قد تشكل عائقاً أمامه في ممارسة نشاطه اليومي، وهذا ما سنخوض به اليوم بشكل أكثر من خلال عرض أبرز الردود الناجمة عن تعرض الفرد لصدمة.

 

استعادة الذكرى السيئة مراراً:قد يجد البعض أن الدماغ يسترجع الذكرى السيئة مراراً وتكراراً دون توقف، وكأن الدماغ يحاول أن يستوعب ما حدث دون جدوى أو يجد أن الشخص لم يستجب إليها بشكل سليم.

 

التعرض للكوابيس:من الممكن أن تسيطر الحادثة على أحلام الشخص أثناء نومه في الفترة ما بعد الحادثة، وذلك بسبب تعرض الجهاز العصبي لصدمة، وبالتالي يستمر الدماغ في معالجة الموقف حتى أثناء ساعات النوم مع اضطراب في النوم وشعور بالأرق.

 

استرجاع ذكريات الماضي:تحدث عندما يستعيد الدماغ الذكرى السيئة لمجرد حصول أمر يذكر بها حيث يشعر الفرد بأن الحادثة حصلت من جديد حتى وبعد مرور أشهر عليها.

 

الخوف والقلق:يعد الخوف والقلق أكثر ردود الفعل شيوعاً نتيجة التعرض للصدمة، وهذا يعد من الأمور الطبيعية الدالة على أن الجهاز العصبي يقوم بعمله بشكل طبيعي، لكن يصبح الأمر غير طبيعي عندما يكون مستوى الخوف أكثر مما ينبغي أو عندما يدوم مدة أطول من المفترض، ويؤثر في حياة الشخص وقدرته على القيام بالمهام المناطة به.

 

الغضب: قد يشعر المرء بالغضب تجاه الشخص أو الموقف الذي تسبب في الحادثة أو قد يكون غاضباً من نفسه إن كان يلوم نفسه على ما حدث، وذلك يعد من الأمور الطبيعية بعد الحادثة إن لم يتسبب الغضب بالسلوكيات المتهورة كالعنف.

 

الحزن: ينتاب الفرد الحزن بعد التعرض للصدمة، وقد يؤدي ذلك إلى البكاء الذي يعد استجابة من الجهاز العصبي بعد عملية الكر والفر التي تقوم بها هرمونات الجسم، ما يساعد على تهدئة الجسم والدماغ.

 

الشعور بالذنب:قد يلوم المرء ذاته إن تعرض أحد المحيطين له للأذى، وذلك بسبب عدم قدرته على منع الحادثة من الحصول والشعور بالمسؤولية تجاهها.

 

التبلد وفقدان الإحساس:قد يحصل للبعص أنه بدلاً من امتلاك المشاعر القوية قد يتبلد إحساس الشخص، فقد لا تظهر عليه أي مشاعر وكأنه تحول إلى جماد وقد ينجم هذا رد فعل الجسم المتمثل في الحماية من المواقف والمشاعر المربكة.

 

تجنب أمور ذات صلة بالحادث:يكون ذلك بسبب الرغبة في تجنب محفزات استرجاع الذكرى المؤلمة كتجنب الأماكن أو الأشخاص أو النشاطات ذات الصلة بالحادث الصادم.

 

صعوبة الوثوق بالآخرين:اعتماداً على ماهية الحادثة المؤلمة، قد يفقد الشخص الثقة بالأشخاص من حوله خاصة الغرباء، فقد يظن أن أي شخص قد يتسبب في ذلك الحادث المؤلم.

 

وكما ذكرنا سابقاً، هناك بعض ردود الأفعال التي تعد طبيعية كاستجابة من الدماغ أو الجهاز العصبي للأمور المفاجئة، لكن عندما تكون ردة الفعل مبالغ فيها لدرجة قد تمنعك من ممارسة حياتك بشكل طبيعي، هنا تتوجب مراجعة أخصائي نفسي يساعد على تجاوز هذه المشكلة.