الأطفال و القلق حول الذهاب إلى المدرسة

 27/9/2016

نشعر كلنا بالقلق حيال أمر ما بين فترة وأخرى، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض مثل التعرق وجفاف الفم وسرعة في النبض، ولكن قلق الطفل الناتج عن ذهابه إلى المدرسة مختلف تماماً، فهو بمثابة أسد يقوم بملاحقتك، لذا؛ قد يسبب ذلك القلق عائقاً في طريق طريق ذهاب الطفل إلى المدرسة والتزامه فيها.

 

قصة "جيريد" في المدرسة:

كان "جيريد" طالب ممتاز ولكن تم تنويمه في المستشفى بعمر 13 سنة و غاب عن المدرسة لفترة؛ وبعد مغادرة المستشفى، رفض الذهاب إلى المدرسة مهما كانت محاولات والديه، كان "جيريد" خائف جداً من الذهاب للمدرسة لدرجة إصابته بآلام في المعدة. وبعد ذلك، تم تشخيص "جيريد" بقلق حاد وبدأ في العلاج نفسي وتناول الأدوية المختلفة، وصحيح أن البعض يستطيع تجاوز هذه المرحلة ولكن البعض الآخر لا يستطيع أن ينجز واجباته كما أنه يفتقد إلى التركيز في الفصل نتيجة القلق.

 

"جيريد" و حالة القلق:

يعاني "جيريد" من أيام جيدة وأيام سيئة، ويقول إنه من الصعب عليه أن يتخذ قرارات مع القلق في الصباح، و أي خيار يتخذه قد يزيد القلق سوءاً وهذا يجعله مرهق دائماً، فمثلاً، نوع الإفطار الذي يختاره في الصباح قد يؤثر في مزاجه و قلقه طوال اليوم.

 

مدرسة "جيريد":

المدرسة التي يذهب إليها"جيريد" الآن مدرسة مميزة ومخصصة للأطفال الذين يعانون من القلق الحاد، وتختلف هذه المدرسة في أنظمتها للحد من القلق عند الطلاب و الطالبات قدر الإمكان، حيث  يستطيع الطلبة أن يذهبوا إلى الفصل بعد قرع الجرس و ليس أثناء ذلك حتى يتجنبوا الطلبة الآخرين، ولا يقوم المدرسين والمدرسات بالنظر إلى الطلبة في العين مباشرة أو أو إحاطتهم في الممرات، حتى لا يتوتر الطلبة؛ أما في الفصل، فتغطى النوافذ بغطاء لكي لا ينظر إليهم أحد من الخارج، وهنالك لوح يفصل بين الطلبة لكي لا يرى الطالب الجالس بجانبه، فالكثير من الطلبة يفضلون ذلك؛ إضافة إلى ذلك، هنالك دروس الكترونية لكي يعمل الطالب لوحدة ويتجنب المدرسين. 

 

قد يكون ما سبق لا يمثل علاجاً للحالة ولكنه يسهل الوضع على الوالدين و الطفل.