لماذا ترتفع الأصوات مُطالبةً بالاستثمار في قطاع الصحة النفسية؟

(اليوم العالمي للصحة النفسية- 10 أكتوبر)

 

13/10/2020

يُعاني العالم بأسره من الاضطرابات النفسية، ومع مرور الأيام تزداد الحالات سوءًا بدل من أن يتم إيجاد حلول للتعامل مع الإصابات الصحية المُرتبطة بالصحة النفسية، حيث إن تلك الإصابات لا تقل أهمية وتأثيرًا عن الصحة الجسدية، بل قد يكون الفرد أكثر فرصةً للتعرض لها، وقد تَقوده نحو الموت بأقدامه من خلال سلوكيات مثل إيذاء النفس، الانتحار وسوء استخدام العقاقير.

ولكن هل كان ذلك هو حقًا ما يعانيه الأفراد حول العالم، حيث إن ما سبق هو تفسير للوضع الحياتي الطبيعي حول العالم، ويزداد سوءًا في دول بلدان تفتقد للإمكانيات المادية والمعنوية للتعامل مع المشكلات النفسية، إلا أن الأمر بات أكثر خطورةً، خاصةً في ظل جائحة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) حيث الخوف من الإصابة وآثارها، أو المُعاناة من تبعيات الحجر الصحي، لذا؛ هل ستبقى المنظومة الصحية على حالها؟

ترتبط الإجابة بواقع ارتفاع الحاجة إلى تعزيز الرعاية في مجال الصحة النفسية، وبالتالي رفع معدلات الاستثمار في الصحة النفسية، وهُو شعار اليوم العالمي للصحة النفسية للعام 2020 م.

 

فوائد الاستثمار في الصحة النفسية

كشف المختصون في مجال الصحة النفسية حول العالم بأن كل دولار يتم إنفاقه في مجال الصحة النفسية في الأمراض والاضطرابات الشائعة، من الممكن أن يُشكل عائدًا بقيمة تتراوح من 4 إلى 5 دولارات، حيث إن الاستثمار في الرعاية النفسية يعزز من مستويات الصحة العامة، ويُحسن القدرة على العمل والإنتاج، وعلى الرغم من ذلك فإن الدعم العالمي في مجال الصحة النفسية لا يتجاوز 1% من ميزانيات الدعم الصحي والمشاريع الصحية، في حين أن الإنفاق في بلدان العالم في مجال الرعاية النفسية لا يتجاوز 2% إجمالي الإنفاق في القطاع الصحي بشكلٍ عام.

 

لماذا في عام 2020 تحديدًا؟

يحل اليوم العالمي للصحة النفسية لعام 2020 م بالتزامن مع أزمة انتشار فيروس كورونا التي يُواجهها العالم بأسره، لذا؛ فإن ذلك يدفع المنظمات المختصة إلى تعزيز المُطالبات بالاستثمار في قطاع الصحة النفسية، وعلى سبيل المثال فإن أزمة كورونا خلقت أوضاع جديدة رفعت من معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم، وذلك كان وفقًا للأسباب الآتية:

 

- انقطاع التواصل والعلاقات الاجتماعية، وابتعاد بعض الأفراد عن العلاقات مع الآخرين كليًا نتيجة العزل الصحي.

- الاضطرابات النفسية الناتجة عن فقدان عزيز، وذلك بسبب حالات الوفاة المرتبطة بفيروس كورونا.

- التأثيرات الاقتصادية وفقدان الوظائف للأفراد حول العالم، ما جعلهم يُعانون لتأمين مصروفاتهم اليومية.

- يُعاني العاملون في القطاعات الصحية من تأثيرات كبيرة في الصحة النفسية نتيجة ازدياد معدلات ساعات العمل وارتفاع معدل إصابتهم بالمرض.

- خوف الأهالي تجاه مستقبل الأبناء وقدراتهم العلمية نتيجة تأثر القطاع التعليمي حول العالم بجائحة فيروس كورونا.

 

أمور يجب معالجتها لتعزيز الصحة النفسية حول العالم

- عدم قدرة أعداد كبيرة من الوصول إلى العلاج على الرغم من معاناتهم النفسية.

- غياب الوعي تجاه حقيقة تأثيرات الاضطرابات والأمراض النفسية، حيث إن الكثير يعتبر الصحة الجسدية هي المهمة فقط.

- ارتفاع معدلات سوء استخدام العقاقير وإيذاء الذات، ما يرتبط بارتفاع معدلات الانتحار.

- وصمة العار، والنزعة التي يُعاني منها المصابون في المجتمع.

- ارتفاع تكاليف العلاج إن كان متوفرًا مقارنةً بالحالات الصحية الأخرى.

- عدم تفعيل الصحة النفسية في أقسام الطوارئ.

 

الصحة النفسية للجميع

استثمار أكبر - وصول أكبر

الجميع في كل مكان

 

https://wfmh.global/wp-content/uploads/WMHD2020_v16_resized.pdf