عالج قلقك بتحديد أوقات للشعور بالقلق

 

07/09/2020

 

قد تقف طويلًا عند قراءة العنوان، فكيف لأحدهم أن يتخلص من أمر سلبي من خلال التفكير به فقط!

شهدت السنوات الأخيرة الماضية تطورًا حادًا في العلاج السلوكي في الصحة النفسية، ومن أبرز المشاكل النفسية التي تمَّ تسليط الضوء عليها هي مشكلة القلق، حيث بدأ العالم يتعرف إلى طرق جديدة وأكثر نجاحًا للتعامل مع الشعور بالقلق، الذي يرتبط بالحد من القدرة على إجراء الأعمال اليومية وممارسة الحياة بشكلها الطبيعي، حيث لا يمكن مواصلة العمل والإبداع والتعلم عند تزايد الشعور بالقلق، لذا؛ نكتشف سويةً اليوم طريقةً جديدةً معنيةً في الحد من الشعور بالقلق، بل والتعامل معه أيضًا؛ حيث إن موضوعنا اليوم هو تحديد وقت القلق.

 

ماذا نعني بوقت القلق؟

وقت القلق هو مفهوم سلوكي إدراكي يساعدك في الواقع على التحكم في أفكارك الملحّة، والمفارقة هي أنك تتخذ قرار الشعور بالقلق في وقت محدد خلال اليوم بإرادتك أنت، فبما أنك تتوتر طوال اليوم وتضيع الكثير من وقتك بالقلق، يمكنك على الأقل تجزئة هذا القلق وتحديد وقت له، لتتمكن من القيام بشيء آخر في بقية اليوم.

 

كيف تقوم بتحديد وقت للقلق؟

أوقف أفكارك المهووسة للحظة وركّز قليلًا، فالقلق ليس سيئًا جدًا إذا تمَّ التحكم فيه، وعلى الرغم من أنك تفترض أنك لا تستطيع السيطرة عليه، إلا أنه يمكنك التدرب على التحكم فيه، إليك الخطوات التي تستخدمها لتحديد وقت للقلق:

 

1. حدد الوقت

أول شيء يجب عليك فعله هو تحديد أوقات اليوم التي يجب أن تقلق فيها، قد تبدو الفكرة غريبة في البداية، لكن تذكر أنها وسيلة متبعة في العلاج السلوكي المعرفي للتعامل مع القلق.

 

2. استخدم وسيلة الكتابة

خلال الوقت المحدد للقلق، احرص على كتابة أفكارك، وتذكر أنه لا يتعين عليك إيجاد حل في هذه الفترة القصيرة التي تستغرق من 15 إلى 30 دقيقة، ولكن إن وجدت حلًا، فهذا جيدٌ أيضًا، حيث إن الهدف هو مجرد تحديد أفكارك على الورق، حتى تتمكن من رؤية ما يزعجك بوضوح أكبر، بدلًا من مجرد الهوس به.

 

3. ابق مسببات القلق في وقت القلق فقط

إذا بدأت في القلق بشأن أمور معينة خارج وقت القلق المحدد، فتوقف فورًا، وتذكر أن القلق لا يمكن أن يحدث إلا في الوقت المحدد له، قد لا يكون هذا سهلًا، وسيستغرق الأمر بعض الوقت لكي تعتاد عليه.

 

4. مراجعة للأسبوع

حدد وقتًا أسبوعيًا لمراجعة ما قُمت بكتابته طوال الأسبوع، فذلك يُساعدك على تحديد الأمور التي تفكر فيها أكثر من غيرها، ويَقودك أيضًا نحو التعرف إلى أبرز مسببات القلق، وبالتالي التعرف إلى طرق يمكنها أن تعالج القلق من جذوره.

 

5. مارس تحديد وقت القلق دومًا

إذا استمريت في ممارسة هذا الروتين على المدى الطويل، فسوف تحسن من أفكارك، وتسهل من التحكم في مخاوفك، وستزيد من قدرتك على التركيز على ما هو أكثر أهمية، لذا؛ استمر في التقدم وشاهد النتائج الإيجابية في حياتك.

 

https://www.learning-mind.com/worry-time-technique-anxiety/