العمل التطوعي وانعكاسه على صحتك النفسية

 

11/08/2020

 

نبحث جميعًا عن السعادة في حياتنا اليومية، لذا؛ لا بدَّ لنا من اتباع عادات تؤثر في مشاعرنا وفي صحتنا النفسية بشكل إيجابي، ومن أبرز الأنشطة التي تعزز من ثقة الفرد بنفسه وتعزز من صحته النفسية وتلهمه الشعور بالسعادة العمل التطوعي وتقديم المساعدة إلى الآخرين، ولا تكمن جمالية العمل التطوعي في مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم فقط، وإنما يقدم العديد من الفوائد، حيث إنه يؤثر في الفرد في تعزيز خبراته الحياتية ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المواقف المختلفة.

 

انعكاسات العمل التطوعي على حالتك النفسية

يحمل التطوع العديد من الإيجابيات التي تحسن من صحتك النفسية من عدة نواحي، مثل:

- يساعد العمل التطوعي على الحد من الشعور بالتوتر والقلق والغضب، حيث يمكن أن يؤثر جانب التواصل الاجتماعي للمساعدة والعمل مع الآخرين تأثيرًا عميقًا في الصحة النفسية، ومن الأمثلة على ذلك تأثير التواصل الإيجابي مع الآخرين، حيث إن تقديم العون لهم هو أبرز جوانب الإيجابية عند التعامل معهم.

 

- يحارب الاكتئاب، حيث إن التطوع يبقيك على اتصال مستمر مع الآخرين ويساعدك على تطوير نظام دعم قوي، والذي بدوره يحميك من الاكتئاب، ما يقودك إلى حياة أفضل.

 

- يجعلك تشعر بسعادة أكبر، فمن خلال قياس الهرمونات ونشاط الدماغ، اكتشف الباحثون أن مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم توفر متعة كبيرة، وكلما قدمنا أكثر، شعرنا بسعادة أكبر.

 

- يزيد من ثقتك بنفسك، فعندما تقوم بعمل خيري للآخرين والمجتمع، يوفر ذلك شعورًا طبيعيًا بالإنجاز، ودورك كمتطوع يمكن أن يمنحك أيضًا إحساسًا بالفخر، وكلما شعرت بشعور أفضل تجاه نفسك، زادت احتمالية أن يكون لديك نظرة إيجابية عن حياتك وأهدافك المستقبلية.

 

 قصص ملهمة من أشخاص استفادوا من العمل التطوعي

الأطفال والمراهقين في نادي الشباب وتقديم الدعم لهم

"لقد قمت بالعديد من الأدوار التطوعية على مر السنين، ولكن أكثر ما ميزني هو وقتي في نادي الشباب للأطفال والمراهقين، لم أتعلم فقط كيف أقدّر عمل المتطوعين في جميع أنحاء العالم، ولكني تعلمت أيضًا أن العديد من الأشياء التي نمتلكها بلا أهمية. 

غالبية الأطفال الذين جاءوا من خلال تلك الأبواب كانوا من بيئات فقيرة، وبالتالي فإن وقت اللعب الذي تمكنوا من الاستمتاع به في النادي جلب لهم الكثير من الفرح الذي كان من الرائع مشاهدته، ومن الرائع أيضًا أن نرى كيف يطورون مهاراتهم وتفاعلاتهم الاجتماعية على مدار الأسابيع التي يشاركون فيها في هذه الأندية والأنشطة التي تم تنفيذها.

 أوصي بالتأكيد بالتطوع أينما أتيحت لك الفرصة لتعلم المزيد عن المجتمع الذي نعيش فيه وأيضًا لتعلم المزيد عن نفسك."

 

العمل في المؤسسات غير الربحية وتقديم الخدمات المجتمعية

العمل التطوعي هو طريقة مثالية للتعرف إلى الأشخاص ذوي التفكير المماثل الذين يهتمون بالقضايا التي تؤمن بها، سواء كنت تمنح وقتًا للمنظمات المحلية غير الربحية أو تنضم إلى لجنة مؤسسة خيرية، فستلتقي بأشخاص يشاركونك قيمك وشغفك، ويتعرفون إليك على المستوى الشخصي، لذا؛ فهي طريقة طبيعية جدًا للتواصل من خلال المهمة المشتركة.

أنا عضو في مجالس إدارة العديد من المؤسسات غير الربحية، وقد كونت صداقات، وتعرفت إلى الأشخاص الذين قمت بتوظيفهم أو أوصيت بهم للآخرين، التطوع هو الطريقة المثلى للقيام بعمل جيد من خلال فعل الخير. ومن تجربتي، كلما أعطيت أكثر تحصل على مقابل أكبر.

يسعدني دائمًا أن أشارك وأساعد في جمع الأموال من أجل قضية عظيمة (متحف، برنامج رياضي للشباب، وما إلى ذلك) أو أن نساعد في طلاء المنازل أو الحدائق أو توفير وتحضير الطعام لمجموعات معينة في المجتمع.

 

  

https://outwittrade.com/why-volunteer/