تقنيات لمحاربة الرهاب

 

19/12/2019

 

تَمُر بنا المواقف المختلفة في حياتنا اليومية، منها ما يُسعدنا ومنها ما يُشعرنا بالحزن، ومنها ما يُسبب لنا القلق والخوف، وقد نشعر بالخوف والقلق تجاه حدوث مواقف دون غيرها، ما يجعل الحالة تُشخَّص بالرهاب، ومن تقنيات العلاج المستخدمة لذلك العلاج الذي يجمع التحسس المنهجي بين تقنيات الاسترخاء والتعرض التدريجي لكل ما يُسبب الإزعاج في حالة #الرهاب، فإن هذه التقنيات تبقيك هادئًا، لكنها أيضًا تقنعك بمواجهة مخاوفك، وتُطبق التقنيات عبر خطوات سنذكرها خلال السطور اللاحقة.

 

الاسترخاء

قبل أن تبدأ في مواجهة مخاوفك وقلقك، ستحتاج إلى تعلم كيفية الاسترخاء، ليس مجرد الجلوس أو الاستلقاء، بل الاسترخاء حقًا، ومن أبرز طرق الاسترخاء، التنفس ببطء، حيث يَكون الاستنشاق من الأنف، وهذا ما يسمى التنفس الغشائي. وأنت تستنشق، أمسك أنفاسك لمدة ثانيتين، ثم حرر أنفاسك من خلال فمك، هذا النوع من التنفس يساعدك على الاسترخاء بسرعة كبيرة ويساعدك على التركيز أيضًا، الآن، أغمض عينيك وتخيل مشهدًا. شاهد الألوان وسماع الأصوات، وحتى تخيل أنك تستطيع أن تشتم رائحة هذا المكان الخيالي، يمكنك أيضًا السماح لشخص ما بوصف صورة لك، ومن ثم معرفة ما يصفه باستخدام عقلك، شد عضلاتك، ثم أفرج عنها، افعل هذا عدة مرات.

 

ضع قائمة بمخاوفك 

بعد الانغماس في تقنيات الاسترخاء، حان الوقت لتقديم قائمة بما يثير قلقك، يمكنك تضمين ما يُشعرك بالرهاب وكتابته على ورقة منفصلة، عليك سرد كل شيء يثير القلق أو الخوف لك، حيث إن معرفة ما الذي يجعلك خائفًا هو مفتاح مواجهة ما يسبب لك الخوف، قد تتبادر إلى ذهنك أمور لم يسبق لك التفكير فيها، ما يجعلك تُحدد كل ما يُشعرك بالخوف، وابدأ بالتعامل معها، حيث إن ذلك يُعد الخُطوة الأولى لعلاج الرهاب الذي يُسبب لك الحرج.

 

تقييم مخاوفك

أنت الآن تملك قائمة تحتوي على ما يُسبب لك الشعور بالخوف والقلق، قُم بترتيب الأمور حسب قوة تأثيرها مهما كان حجم تأثيرها، فذلك يجعلك تتعرف إلى مُسببات الرهاب لديك بشكل أكثر.

 

مواجهة المخاوف

لن تتمكن من مواجهة مخاوفك دون أن تشعر بالاسترخاء تمامًا، واحرص على اختيار الوقت المُناسب لمواجهة مخاوفك، وأن يتوافر لديك أجواءً هادئةً تُساعدك على العمل على مُحاربة مخاوفك وقلقك، وللحصول على أفضل نتائج احرص على مراجعة أخصائي نفسي يُرافقك خلال فترة العلاج، بدايةً سوف تبدأ بتخيل الخوف حقًا، ثم تتحدث عما يثير قلقك، بينما تتحدث عن قلقك، فكر في سبب شعورك بالخوف في المقام الأول، حيث عليك التفكير في بداية شعورك بالخوف، ومدى استمراره، وعند الإجابة عن هذه الأسئلة ستبدأ تشعر بإمكانية التخلص من خوفك شيئًا ما.

 

يستغرق الأمر عدة جلسات باستخدام تقنيات إزالة الحساسية المنهجية قبل أن تُلاحظ الفرق، ومع مرور الوقت، قد تكون قادرًا على تحمل أكثر من خوف واحد في وقت واحد أو مواجهة خوف خلال حدث مرهق. 

 

https://www.learning-mind.com/systematic-desensitization-techniques-anxiety-fears/