السكري والصحة النفسية

 

 

اليوم العالمي للسكري

14/11/2019

 

أظهرت الأبحاث وجود علاقة واضحة بشكل متزايد بين مرض السكري ومجموعة متنوعة من مشكلات مرتبطة بالصحة النفسية، وتشمل الاضطرابات النفسية القابلة للتشخيص، وغيرها من المشاكل الخاصة بتجربة التعايش مع مرض السكري، ويشير مصطلح مرض السكري إلى ضرورة المراقبة والعلاج المستمر، ما قد يسبب الانشغال عن العلاقات الشخصية والعلاقات في العمل.

والخوف من نقص السكر في الدم هو مصدر قلق آخر شائع لمرض السكري، حيث يرتبط وجود مشكلات نفسية لدى مرضى السكري بالاضطرابات النفسية لدى الأفراد المصابين بالسكري وتكون هذه المشكلات حول خطر حدوث مضاعفات لمرض السكري والوفيات المبكرة.


ارتباطات في الحياة اليومية مع مرض السكري:

 
أظهرت الدراسات بأن مريض السكري في بداية تشخصيه وخلال فترة العلاج يعاني من بعض الضغوطات، ومن أبرزها:

العبء النفسي للتعايش مع مرض السكري.

الضيق المرتبط بنظام إدارة مرض السكري الذاتي.

الضغط المرتبط بالعلاقات الاجتماعية.

الإجهاد النفسي والجسدي المرتبط بعلاقة المريض مع مقدم الرعاية.



علاقة السكري والصحة النفسية عند الأطفال والبالغين:

 
تشير الدراسات أن الأنسولين يؤثر في الصحة النفسية وهذا رد فعل شائع، خاصةً بالنسبة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وقد يحمل الأفراد معتقدات غير صحيحة بأن طلب الأنسولين هو علامة على الفشل الشخصي في تدبير شؤونهم الشخصية أو أن مرضهم أصبح أكثر خطورة. علاوة على ذلك، يمتلك الكثير من المرضى خوف وقلق بشأن الاضطرار إلى إعطاء الحقن لأنفسهم، أو لديهم مستوى منخفض من الثقة في قدرتهم على إدارة نسبة الجلوكوز في الدم بالأنسولين، وبمرور الوقت، يمكن لهذه العملية أن تؤثر سلبًا في السيطرة على مرض السكري، وتزيد من خطر حدوث مضاعفات على الصحة النفسية .



الصحة النفسية لمرضى السكري البالغين:

 
تنتشر أعراض الاكتئاب الحاد بين مرضى السكري ما يقارب 30 ٪ وهو ضعف معدل الانتشار الكلي في الناس، حيث وجدت إحدى الدراسات أن متطلبات الأنسولين هي العامل المرتبط بأعلى معدل للاكتئاب، كما أن اضطراب فقدان الشهية العصبي، واضطراب تناول الطعام يكون أكثر شيوعًا لدى الأفراد الذين يعانون من مرض السكري.

وتُعد اضطرابات تناول الطعام شائعة ومستمرة، خاصة لدى الإناث المصابات في مرض السكري من النوع الأول، وتظهر أعراض الاكتئاب مرتبطةً باضطرابات تناول الطعام، وتؤثر فيما يصل إلى 50 ٪ من مرضى السكري.



الأطفال والمراهقون الذين يعانون من مرض السكري:

 
هناك حاجة لتحديد اضطرابات الصحة النفسية المرتبطة بمرض السكري لدى المراهقين والأطفال والتدخل المبكر لتقليل التأثير في مسار الحياة اليومية، حيث يواجه الأطفال والمراهقون المصابون بداء السكري من النوع الأول مخاطر كبيرة في الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق واضطرابات تناول الطعام واضطرابات السلوك التي تنتج أفعال تخريبية؛ وتزداد المخاطر بشكل كبير خلال فترة المراهقة.

 


الوقاية والتدخل الصحي:

 
يجب فحص الأطفال والمراهقين المصابين بداء السكري، بالإضافة إلى عائلاتهم، طوال فترة تطورهم لاضطرابات الصحة النفسية بالنظر إلى انتشار مشكلات الصحة النفسية، بالإضافة إلى ذلك، هناك أدلة لإظهار أن التدخلات النفسية والاجتماعية يمكن أن تؤثر إيجابيا في السيطرة على نسبة السكر في الدم، والأهم من ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن التدخلات النفسية يمكن أن تزيد من الالتزام بمعالجة مرض السكري وكذلك الأداء النفسي والاجتماعي. 

 

https://guidelines.diabetes.ca/browse/chapter18#sec10