نبذة عن مبادرة تعزيز الصحة النفسية بالجامعات

 

نبذة عن مبادرة تعزيز الصحة النفسية بالجامعات

 

تعتبـر الجامعات منبـراً من منابر التنوير والتقدم في المجتمع، والتـي تساهم بدورها في تكوين شخصية الطالب الجامعي، وتساعده على بناء مجتمع ينعم أفراده بالصحة النفسية والطمأنينة الداخلية، ومن هذا المنطلق أطلق المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية مبادرة (مجموعات تعزيز الصحة النفسية بالجامعات)، والتـي تعد الأولى من نوعها في المملكة، وذلك من خلال إنشاء مجموعات داخل الجامعات الحكومية والأهلية تحت تنظيم أساسي وخطة تنفيذية معتمدة، بما يضمن بناء شراكات مميزة مع تلك الجامعات في سبيل إنشاء مجموعات تعزيز الصحة النفسية وإيجاد فهم أفضل لقضايا الصحة النفسية وطرق التعامل معها في البيئة الجامعية.

      حيث تعمل المبادرة مع مجموعات تعزيز الصحة النفسية بالجامعات ضمن إطار عام وخطة عمل واضحة ووفق معايير قياس محددة يشرف على متابعتها بشكل دوري وضمن اجتماعات وتقارير متابعة رؤساء المجموعات من المسؤولين والمختصين في ذات المجال من كل جامعة، لتضمن تحقيق الأهداف وتعزيز الصحة النفسية للمجتمع من خلال البيئة الجامعة، سعيا منها لبناء الشخصية المتوازنة للطالب من خلال البرامج الإثرائية وتنمية الشخصية.

      ويسعى المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية من خلال المبادرة تفعيل المشاركة في الأنشطة العلمية المتخصصة في الصحة النفسية، والمساهمة في تطوير برامج تعزيز الصحة النفسية ((الوقائية)) والعمل على متابعة تنفيذها مع الشركاء وفق مؤشرات محددة، بهدف بناء الخبرة الوطنية وتأهيل المختصين في مجال الصحة النفسية الوقائية وتنسيق الجهود في مجال الدعم النفسي عند الأزمات والكوارث،

 

 

وتصميم البرامج المتخصصة والمبتكرة للفئات المستهدفة وذلك من خلال تعميم تجربة (مركز العناية بالطالب) الذي يهدف لتقديم الدعم النفسي والإرشادي لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية على مستوى جامعات المملكة، من خلال وحدات وبرامج متخصصة لكل جامعة.

      بالإضافة لما تمثله المبادرة من أهمية في دعم وتعزيز قضايا الصحة النفسية من خلال زيادة الوعي والتثقيف، وذلك من خلال بحوث ودراسات تعزيز الصحة النفسية والذي تهدف للتعرف على عوامل الخطورة وأهم مهددات الصحة النفسية في المجتمع السعودي، وإجراء دراسات استطلاع وقياس للتعرف على أبرز المؤثرات والعوامل المؤثرة في الوعي المجتمعي بمفاهيم الصحة النفسية والتدخلات المقترحة لذلك، وتحديد عوامل الخطورة، ومتابعة الفئات الاكثر عرضة، واقتراح برامج الاكتشاف المبكر والتدخل للتعامل مع هذه الفئات.

     وتأتي هذه المبادرة لمواكبة تطلعات ورؤية المملكة العربية السعودية 2030 نحو (مجتمع حيوي بيئته عامرة) والتي نصت على أن "سعادة المواطنين والمقيمين على رأس أولويات الرؤية، ولا تتم دون اكتمال صحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية، وهنا تكمن أهمية الرؤية في بناء مجتمع ينعم أفراده بنمط حياة صحّي، ومحيط يتيح العيش في بيئة إيجابية وجاذبة".