كيف تتعامل مع التوتر والضغوطات المتكررة في العمل؟

17/04/2019

 

تدق الساعة معلنةً عن يوم جديد، يغادر كل منا إلى عمله، ويبدأ حياته اليومية المعتادة، يمارس عمله كما هو معتاد، وهنا نواجه ظروفنا اليومية في العمل، ومنها الضغوط مرتبطة بالعمل، حيث من الممكن أن تحتوي أية وظيفة على أمور مسببة للتوتر، حتى لو كنت تحب عملك بشدة، فهذا لا يكفي بأنه يخلو العمل من الضغوط والتوتر، وغالباً يكون التوتر على المدى القصير، حيث قد تواجه ضغطاً للوفاء بموعد نهائي أو للوفاء بالتزام صعب، ولكن عندما تصبح ضغوط العمل مزمنة، فقد يكون ذلك أمراً ضاراً بالصحة البدنية والنفسية، لا يمكنك دائماً تجنب التوترات التي تحدث في الوظيفة، ومع ذلك، يمكنك اتخاذ خطوات لإدارة الإجهاد المرتبط بالعمل.

 

مصادر التوتر في العمل

هناك بعض العوامل التي تسبب التوتر المرتبط بالعمل، مثل بعض الضغوطات الشائعة في مكان العمل هي:

  • الأجور المنخفضة.
  • أعباء العمل المفرطة.
  • فرص قليلة للنمو أو التقدم.
  • العمل الذي لا يعد جذاباً، أو لا يحتوي على روح التحدي.
  • نقص الدعم الاجتماعي.
  • عدم وجود سيطرة كافية على القرارات المتعلقة بالوظيفة.
  • متطلبات متعارضة أو توقعات أداء غير واضحة.

 

تأثيرات عدم السيطرة على التوتر

لا يختفي التوتر المرتبط بالعمل بسهوله عندما تتوجه إلى المنزل، وعندما يستمر التوتر، يمكن أن يؤثر ذلك في صحتك وسلامتك.

يمكن أن تسهم بيئة العمل المسببة للتوتر في مشاكل مثل الصداع وآلام المعدة واضطرابات النوم والمزاج السيء وصعوبة التركيز، ويمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى القلق والأرق وارتفاع ضغط الدم وضعف الجهاز المناعي، ويمكن أن يسهم أيضاً في حالات صحية مثل الاكتئاب والسمنة وأمراض القلب، ومما يزيد المشكلة تعقيداً أن الأشخاص الذين يعانون من التوتر المفرط غالباً ما يتعاملون معه بطرق غير صحية مثل الإفراط في تناول الطعام أو تناول الأطعمة غير الصحية أو التدخين أو سوء استخدام العقاقير.

 

خطوات للسيطرة على التوتر

تتبع مسببات التوتر الخاصة بك

احتفظ بدفتر ملاحظات لمدة أسبوع أو أسبوعين لتحديد المواقف التي تخلق الكثير من التوتر وكيفية الرد عليها، سجل أفكارك ومشاعرك ومعلومات حول البيئة، بما في ذلك الأشخاص والظروف المعنية، والإعداد المادي وكيفية تفاعلك معها، حيث يمكن أن يساعدك تدوين الملاحظات في العثور على أنماط بين الضغوطات وتحديد ردود أفعالك عليها.

 

ابتكر ردود فعل صحية

بدلاً من محاولة مكافحة التوتر بالوجبات السريعة أو التدخين، ابذل قصارى جهدك لاتخاذ خيارات صحية عندما تشعر بارتفاع التوتر، فمثلاً التمارين الرياضية من أفضل سبل التخلص من التوتر، ويمكن أن تكون تقنية التأمل أو إحدى تقنيات الاسترخاء حلاً جيداً، كما أن ممارسة الأنشطة البدنية كالمشي تعد أيضاً من الأمور الإيجابية.

ومن الأمور التي ينصح بها، خلق الوقت لممارسة الأشطة والهوايات المحببة، مثل القراءة أو الكتابة، أو ممارسة لعبة جماعية مع الأصدقاء.

ولكن، عليك الالتزام دوما بالحصول على قسط كاف من الراحة والنوم يومياً، إضافة إلى ممارسة حياة صحية تتسم بانخفاض معدل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتجنب فرط شرب الكافيين وخاصةً الموجود في القهوة والشاهي.

 

افصل بين عملك وحياتك في المنزل

في ظل تواجد الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، قد ترتبط ساعاتك اليومية ببعضها البعض، ما قد يساعد على رحيل الأمور المتعلقة بالعمل إلى المنزل وحتى أوقات المساء ومنتصف الليل، ما يجعلك تشعر أكثر بالغط أو التوتر.

حاول دوماً أن تضع حدوداً بين عملك ووقتك في المنزل، أو وقتك مع الأصدقاء، مثلاً قد يعني ذلك وضع قاعدة بعدم التحقق من البريد الإلكتروني في المنزل مساءً، أو عدم الرد على الهاتف أثناء تناول وجبة الطعام مع العائلة.

 

خذ بعض الوقت لاستعادة طاقتك

لتجنب الآثار السلبية للتوتر المزمن والإرهاق، نحتاج إلى وقت للتجديد والعودة إلى مستوى أداء ما قبل التوتر، تتطلب عملية الاسترداد هذه إيقاف العمل عن طريق أخذ إجازات لا تشارك فيها بأنشطة متعلقة بالعمل، ولا تفكر فيها بالعمل، ولا تدع أيام عطلتك تذهب سدى، حيث عليك أن تخصص وقتاً للاسترخاء والراحة، حتى تعود إلى العمل وتشعر بالحيوية والاستعداد لأداء أفضل من السابق، وعندما لا تكون قادراً على أخذ إجازة، قم بإيقاف استخدام هاتفك الذكي وركز انتباهك على الأنشطة غير المتعلقة بالعمل لفترة من الوقت.

 

https://www.apa.org/helpcenter/work-stress?&&-stress&-at-work