كيف تساعد طفلك على التعامل مع الشعور بالخجل؟

08/04/2019

 

بالنسبة لمعظم البالغين، تعد حالات الخجل البسيطة جزءًا مزعجاً من الحياة، ولكن لا مفر منها، كما أنها لا تمثل عائقاً كبيراً، لكن بالنسبة للعديد من الأطفال، قد تكون التجارب المحرجة أكثر إزعاجاً، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مشاكل خطيرة مثل القلق وتجنب المواقف الاجتماعية.

لا يمكننا حماية أطفالنا من الخجل، لكن يمكننا مساعدتهم على بناء المرونة والثقة التي يحتاجون إليها للتعامل معه بطريقة صحية.

سيساعدك إلقاء نظرة على كيفية تعاملك مع مواقف الخجل في المنزل على تقديم قدوة سلوكية صحية لطفلك.

 

لا تظهر قلقك

إذا كنت تميل إلى التعمق في الأخطاء التي ارتكبتها أنت كأن تقول: ("لا أستطيع أن أصدق أنني فعلت ذلك!" أو "ربما أموت بسبب الإحراج!") ، فمن المحتمل أن يفعل طفلك نفس الشيء.

 

كن هادئًا

إذا فقدت سيطرتك عندما يحدث لك موقف محرج، أو أظهرت ردود فعل تتسم بالغضب، فأنت ترسل رسالة إلى طفلك مفادها أن هذا عبارة عن أمر صعب للغاية.

 

لا تسخر من طفلك

قد تصدر عن الأطفال بطريق الخطأ بعض الأمور المضحكة للغاية، ولكن من المهم ألا تسخر من الأخطاء أو المواقف المحرجة، وإذا تم التعامل مع الخجل الصغير بالسخرية، فقد يبدأ الأطفال في ربط بعض الأخطاء البسيطة بمشاعر الخجل والإذلال، وقد تكون السخرية من الأطفال حتى لو بدت بشكل لطيف أمراً محفزاً  للقلق الشديد.

 

متى تتعامل مع خجل طفلك على محمل الجد؟

لا يوجد معيار للحرج، قد يكون الأمر بسيطاً بالنسبة لك، كإعطاء إجابة خاطئة في الفصل على سبيل المثال، قد تشعر طفلك بخجل شديد جداً.

إذا كان طفلك يشعر بالخجل، فمن المهم عدم إهمال مشاعره، حتى لو لم يكن الموقف الذي تسبب فيه كبيراً.

 

لا تفرط في ردة فعلك

إذا عاد طفلك مستاءً إلى المنزل، فإنه من الصعب على الطفل أن ينزعج منك أيضاً نتيجة ردة فعلك، ولا تغضب نيابة عنه. ("هذا يبدو فظيعًا!" "يجب أن يخجل هؤلاء الأطفال من أنفسهم بسبب ضحكهم!") ولا يفترض أنه يريدك أو يحتاجك لفعل شيء حيال ذلك.

 عندما يقلق الطفل المصاب بقلة الثقة بنفسه من أن أحد الوالدين سوف يبالغ في رد فعله أو يزيد الموقف المحرج سوءًا، فمن المحتمل أن يكون مترددًا في مشاركة مشاعره مرة أخرى.

 

امتدح السلوك الإيجابي

إذا كان طفلك يخبرك بموقف ما قد حصل معه، فاحرص على الاعتراف بصحة مشاعره، وامتدح مهارات التأقلم الإيجابية، حيث تساعد إعادة صياغة التجارب السلبية طفلك على تحديد ردود الفعل الصحية وممارستها، وبناء ما نسميه المهارات ما وراء المعرفية، يمكنك أن تقول: "أنا آسف للغاية لما حدث اليوم، أعلم أن الأمر كان مزعجًا لكنني فخور جدًا بكيفية تعاملك مع ذلك".

 

اخلق انطباع جيد

إذا سقط طفلك في صالة الألعاب الرياضية وضحك أطفال آخرون، فقد يبدو له كما لو أن الجميع شاهدوا، وضحك الجميع ولن ينسى أحد ذلك أبداً.

بالطبع، أنت تعلم أن هذا غير صحيح، لكن الأطفال، وخاصة الصغار منهم، غالباً ما يكافحون من أجل رؤية ما وراء مشاعرهم الخاصة، مما قد يجعل المواقف المحرجة وكأنها أخبار منشورة في الصفحة الأولى من الصحيفة، لذلك عندما يحدث شيء محرج لطفلك، يمكن أن يشعر أن الجميع يفكر في الأمر بقدر ما هو عليه، في حين يمكن أن يكون معظم الأطفال قد نسوا الأمر في اليوم التالي.

سيساعد تعلم وضع طفلك لمشاعره وخبراته في ضمن سياق الموقف على اكتساب المنظور الجيد تجاهها وبناء المرونة حولها.

 

https://childmind.org/article/help-kids-deal-embarrassment/