التوتر في الحياة اليوميّة ..تأثيرات وحلول

لا تخلو حياة أي شخص من التوتر حتى لو كانت تسير بشكل طبيعي دون مصاعب أو عقبات كبيرة، فمصادر التوتر وأسبابه عديدة لا يمكن تفاديها بأكملها، ولهذا؛ يكمن سر التعامل مع التوتر في التعايش معه بطريقة صحيحة. هذا ما يدفعنا إلى أن نبيّن فيما يلي أسباب التوتر الأكثر شيوعا في الحياة اليومية، وتأثيراته، ونصائح للتعامل معه.

 

نبذة عن التوتر

يعرف التوتر بأنه استجابة الجسم لمواقف يرى مَن يتعرّض لها أنه يصعب التعامل معها أو يرى فيها تهديدا لنفسه، وتنشأ الاستجابة للأحداث في الجهاز العصبي المركزي، حيث يرسل الدماغ إشارات لإفراز هرمونات، مثل الأدرينالين، تسبب تسارع نبضات القلب والتنفس وارتفاع ضغط الدم.

 

 

أسباب شائعة للتوتر في الحياة اليومية

تكثر أسباب التوتر في حياتنا وتكون داخلية أو خارجية كما سنبيّن فيما يلي:

 

أسباب خارجية

يقصد بالأسباب الخارجية المواقف أو الحالات التي يمر بها الشخص مثل:

 

ضغط العمل أو الشعور بعدم الرضا عنه.

 

كثرة الأعمال أو المسؤوليات التي يتحملها الشخص.

 

المشكلات والصعوبات الأسرية أو المالية عند الشخص.

 

تغيرات الحياة، مثل الانتقال إلى منزل جديد.

 

المشكلات الصحية، مثل الإصابة بمرض أو تفاقمه.

 

 

أسباب داخلية

ينجم التوتر أحيانا عن أسباب داخلية في الشخص، كالمشاعر والأفكار ومنها:

 

الخوف أو القلق، خصوصا حول أمور لا يشعر الشخص بأنه يتحكم فيها، كخوفه من عدم امتلاك وقت كاف لإنجاز مشروع ما في العمل.

 

نظرة الفرد إلى المواقف التي يتعرّض لها، فهي تعد سببا للتوتر أحيانا، فالنظرة السلبية تعزز مستويات التوتر، والإيجابية تحد منه حتى في المواقف الصعبة.

 

التوقعات المبالغ فيها أو غير الواقعية، فمثلا توقع الشخص أن تسير جوانب حياته كافة بشكل جيد يعرضه لكثير من التوتر عندما تسوء أوضاعه.

 

 

تأثيرات التوتر في الحياة اليومية

 

للتوتر تأثيرات كبيرة ومهمة في الصحة، منها:

 

الصداع وشد العضلات أو آلام العضلات.

 

آلام في الصدر ومشكلات كعسر الهضم.

 

التعب والإرهاق ومشكلات النوم كالأرق.

 

الشعور بالقلق وسرعة الغضب.

 

ضعف القدرة على التركيز ومشكلات في الذاكرة.

 

الشعور بالحزن، الذي قد يتطور إلى الاكتئاب.

 

الإفراط في تناول الطعام، أو فقدان الشهية.

 

العزلة وفقدان الرغبة في قضاء الوقت مع الآخرين.

 

اللجوء إلى عادات سلبية للحد من التوتر مثل التدخين.

 

 

نصائح للتعامل مع التوتر في الحياة اليوميّة

نقدم لك فيما يلي نصائح تساعدك على التعامل مع التوتر الذي يصادفك في حياتك اليومية:

 

الاسترخاء: تعلم تقنيات تساعدك على الاسترخاء مثل التنفس العميق، فهي ضرورية للحد من مستويات التوتر، التي لا يمكن تجنب مسبباتها.

 

التواصل: احرص على الحفاظ على تواصلك الاجتماعي مع المقربين منك، فمجرد الحديث مع الآخرين يسهم في الحد من مستويات التوتر.

 

النشاط البدني:مارس النشاط البدني، كالتمارين الرياضية بانتظام، فذلك يسهم في الحد من مستويات التوتر والوقاية من تأثيراته وتحديدا في المزاج.

 

النومحدّد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، واحرص على النوم لعدد ساعات كاف، فالنوم الجيد وسيلة مهمة للتعامل مع التوتر وتأثيراته.

 

التفكير الإيجابي: تخلّص من الأفكار السلبية التي تشعر أنها تعزز التوتر لديك، كتوقع الأسوأ في اجتماع للعمل، وتبنى نظرة إيجابية تحد من التوتر اتجاه المواقف التي تمر بها.

 

الوقت: احرص على تخصيص وقت تقضيه في القيام بأنشطة أو أعمال تحبها وتجلب لك السعادة، واجعل هذا الوقت من أولوياتك.

 

السلوك:تصرّف في حياتك وفقا لطبيعتك وكن فخورا بها بعيدا عن التصنّع بهدف محاولة إرضاء الآخرين الذي يجلب لحياتك مزيدا من التوتر.