إهمال الطفل حديث الولادة والإصابة باضطراب التعلق العاطفي

  

30/01/2019

أول الكلمات التي يطلقها الطفل في بداية مشواره في هذه الحياة (ماما) معبراً فيها عن علاقته المتينة بأمه ومربيته ومن تسهر الليالي على رعايته، ومن بعدها يظهر الطفل ومع التقدم في العمر تعلقه أيضاً بوالده، وبالمقربين منه، وكل من يظهر له الحنان والعاطفة.

من الطبيعي أن يظهر الطفل اهتماماً لمن يرعاه ويعتني به، ويظهر له الشفقة والرحمة والحنان والعطف، ومع التقدم في العمر ودخول المدرسة وسن المراهقة يبدأ الفرد بتكوين علاقات قائمة على المشاعر والاحترام، وهذا يعد الشأن الطبيعي والمعتاد، إلا أنه في الحقيقة توجد فئة تعاني من تكوين علاقات ناجحة نتيجة فشل تكون المشاعر التي وصفاناها في فترة الطفولة، وهو ما يسمى باضطراب التعلق العاطفي، والذي سنتطرق إليه اليوم.

اضطراب التعلق العاطفي يبدأ بالظهور على الطفل في مرحلته العمرية الأولى خاصةً ما بين 9 أشهر الى 5 سنوات، حيث يكاد لا يظهر تأثيراً  إيجابياً لمن يقدمون له الدعم والرعاية، وقد يمر بفترات عصبية وانزعاج وحزن وخوف دون سبب عند التعامل مع مقدم الرعاية.

أعراض تظهر على الطفل المصاب باضطراب التعلق العاطفي

تتضمن أعراض اضطراب القلق العاطفي لدى الأطفال والرضع:

  • عدم القدرة على الابتسام.
  • الانعزال في السلوك.
  • فشل في الاستجابة للوالدين أو مقدمي الرعاية عند محاولة التواصل معهم.

ومثال على ذلك، قد لا يستجيب الطفل عند محاولة اللعب معه أو حمله، أو قد يبدوا أن حركات الغير حوله لا تؤثر به وليس مهتم بها، وبدل أن يبحثوا عن الاهتمام والمواساة من الغير سيحاولون مواساة أنفسهم وتهدئتها.

عوامل تعزز فرص الإصابة باضطراب التعلق العاطفي

تكمن عوامل الخطر التي تسهم في إصابة الطفل بالاضطراب في مرور الطفل في الأمور التالية:

  • الإهمال.
  • سوء المعاملة.
  • رعاية مليئة بالمشاكل.

ولكن، معظم الأطفال الذين مروا بإهمال وسوء معاملة لا يصابون بهذا الاضطراب فهو حالة نادرة.

كيف يتم تشخيص الطفل المصاب باضطراب التعلق العاطفي؟

لتشخيص هذا الاضطراب، يجب أن يظهر الطفل سلوكيات انعزال مستمرة تجاه مقدمي الرعاية مثل الوالدين ونادراً يتجه لهم للاهتمام والمواساة أو لا يتجه لهم أبداً ولا يستجيب للمواساة، ويجب أن يكون الطفل قد مر بإهمال وسوء معاملة في السنوات المبكرة حيث فشل مقدم الرعاية في توفير الاحتياجات الجسدية والعاطفية أو تم تغيير مقدم الرعاية بشكل متكرر مما حد من فرص تكوين علاقة أو رابطة مع أحد ما.

ويجب أن يكون عمر الطفل ما بين 9 أشهر و5 سنوات وألا يطابق معايير اضطرابات طيف التوحد.

سبل العلاج والتعامل مع اضطراب التعلق العاطفي

يتضمن العلاج عادة كلا من الطفل ومن يقدم له الرعاية حالياً، وقد يتضمن العلاج علاج نفسي للطفل والعائلة وتدريب الوالدين، وتقديم خدمات تعليم خاصة.

خطر الإصابة باضطرابات أخرى

قد يمر الطفل الذي عانى من الإهمال بتأخر في النمو، أما الأطفال الأكبر عمراً فقد يزيد لديهم خطر اضطرابات تناول الطعام ومشاكل الغضب والاكتئاب والقلق وصعوبات في المدرسة وسوء استخدام العقاقير.

 

https://childmind.org/guide/reactive-attachment-disorder/risk-factors/