كيف تتعامل مع طفلك الذي يحاول إيذاء نفسه؟

13/01/2019

 

تعد المراهقة مرحلة عمرية حساسة وخطيرة، وبحاجة شديدة لمراقبة الأهل لأطفالهم، وخاصةً في حال ظهور علامات سلبية في سلوك الطفل، ومن العلامات التي باتت شائعة في زماننا، إيذاء الطفل المراهق لنفسه، ما يضع الوالدين في وضع تفكير مطول للحد من هذه المشكلة وتأثيراتها؛ هذا ما سنتطرق إليه اليوم وننتقل معكم به سويةً في الأسطر اللاحقة.

إيذاء الذات كما ذكرنا تعد مشكلة خطيرة، ولعل الشكل الأكثر شيوعًا للإصابة الذاتية هو الجرح أو خدش الجلد بأي شيء يمكنه إظهار الدم، مثل شفرات الحلاقة أو حتى الدبابيس الورقية وأغطية الأقلام، لكن البعض أيضًا يقومون بإيذاء أنفسهم عن طريق حرق أنفسهم، أو ضرب أنفسهم. وغالبا ما تبدأ هذه المشكلة حول سن البلوغ.

عندما تنوي الفتاة عادة جرح ذراعيها، فإن ذلك قد يبدو كسلوك انتحاري، لكنه في الواقع ليس كذلك، فالأشخاص الذين يؤذون أنفسهم لا يحاولون قتل أنفسهم، بل إنهم يحاولون تخفيف بعض المعاناة العاطفية التي يشعرون بها. ومع ذلك، يشير السلوك إلى عمق الألم النفسي الذي قد يؤدي إلى محاولة الانتحار. كما أن السلوك خطير بطبيعته لأن الأشخاص الذين يؤذون أنفسهم قد يجرحون أنفسهم بشكل أكثر خطورة مما يتوقعون أو الإصابة بالالتهابات أو غيرها من المضاعفات الطبية.

فهم أسباب السلوك

من الصعب أن نفهم لماذا يريد أي شخص أن يؤذي نفسه عن قصد، ولماذا يجرح البعض أنفسهم أو لماذا تعتبر هذه الأذية كراحة بالنسبة لهم، كما يصفها العديد ممن يؤذون أنفسهم. يقول بعض الناس أن ذلك يشكل إلهاء من بعض الألم العاطفي الشديد.

في بعض الحالات، يمكن أن يصبح إيذاء الذات وسيلة للتواصل. عندما يتم العثور على فتاة معرضة للجروح، فمن المرجح أن تحاول استثارة التعاطف والقلق من الآباء والأمهات وغيرهم من البالغين. في المرة التالية التي تشعر فيها باليأس، قد تستخدم تشويه الذات كوسيلة لإيصال مشاعرها.

علامات تشير إلى أن طفلك يعاني من مشكلة إيذاء الذات

إذا كنت تظن أن طفلك قد يؤذي نفسه عن قصد ولكنك لست متأكداً، فابحث عن هذه العلامات:

  • التحدث عن إيذاء النفس.
  • وجود ندوب تثير الشكوك.
  • الجروح التي لا تشفى أو تزداد سوءًا.
  • التعرض للجروح في نفس المكان.
  • العزلة عن الآخرين بشكل مبالغ ومتزايد.
  • جمع الأدوات الحادة مثل شظايا الزجاج ودبابيس الأمان ومقص الأظافر وما إلى ذلك.
  • ارتداء قمصان بأكمام طويلة في الطقس الحار.
  • تجنب الأنشطة الاجتماعية.
  • وضع العديد من لاصقات الجروح أو الضمادات.
  • رفض الذهاب إلى غرفة خلع الملابس أو تغيير الملابس في المدرسة أو أمام أحد.

كيف تساعد طفلك المراهق على تجاوز هذه المشكلة؟

إذا اكتشفت أن طفلك يؤذي نفسه، فمن المهم الحصول على المساعدة. من الممكن أن بعض الأطفال قد يقومون بتجربة إيذاء أنفسهم، خاصة إذا كان لديهم أصدقاء يقومون بذلك، ولكنه سلوك خطير، ولا يجب تجاهله لأنه يعد مشكلة صحية نفسية حقيقية.

  • التقييم: في البداية، يجب أن يتم تقييم طفلك المراهق من قبل أخصائي في الصحة النفسية من ذوي الخبرة لمعرفة الأسباب التي أدت إلى إيذاء نفسه وما هي الصعوبات العاطفية التي يعاني منها.
  • العلاج السلوكي الجدلي: وهو أحد العلاجات الموصى بها للغاية، حيث يعمل أخصائي نفسي مع طفلك لمساعدته على تعلم كيفية تحمل المشاعر غير المريحة من الغضب والقلق والرفض دون اللجوء إلى إيذاء نفسه.
  • العلاج السلوكي المعرفي: في العلاج السلوكي المعرفي، يقوم أخصائي نفسي بتعليم طفلك على تحدي الأفكار السلبية والمؤلمة، وتدريب نفسه على التفكير في خارج إطار عالمه الصغير. في كثير من الحالات، لا سيما مع المراهقين، يعد هذا العلاج ناجح للغاية.
  • العلاج الأسري: إذا كانت هناك أمور تحدث في المنزل، مثل النزاعات العائلية أو فقدان الوظائف، أو وفاة شخص – كل هذا يمكن أن يكون مصدر المشاكل العاطفية لطفلك، والعلاج الأسري طريقة جيدة لبدء العلاج.
  • الأدوية: في كثير من الأحيان إذا كان هناك اضطراب آخر يعاني منه الطفل، فإن الأخصائي سيصف الدواء لعلاج هذا الاضطراب. إن الجمع بين الدواء والعلاج النفسي ناجح للغاية في علاج الأطفال الذين يؤذون أنفسهم.

 

المصدر : 

https://childmind.org/article/what-drives-self-injury-and-how-to-treat-it/