العنف المنزلي وتأثيره في الطفل

30/6/2016

العنف المنزلي وتأثيره في الطفل

تعد مرحلة الطفولة من المراحل العمرية الأكثر حساسية للظروف المحيطة، حيث تتأثر شخصية الطفل وحالته النفسية بظروف المنزل أو المدرسة أو حتى الشارع. ويفترض أن يكون بيت الطفل هو المكان الأكثر أمانا حتى ينشأ الطفل نشأة سليمة، إلا أن العنف المنزلي الذي قد يتمثل في تعنيف أحد الوالدين للآخر لا يترك مجالا لشعور الطفل بالأمان.

 

ماذا نعني بالعنف المنزلي؟

يتمثل العنف المنزلي في السلوك المسيء الذي يمارسه أحد الزوجين على الآخر، والشائع هو أن يمارس الزوج على زوجته هذه السلوكيات المسيئة، ويكون ذلك من أجل فرض قوته والسيطرة على الطرف الآخر.

 

أشكال العنف المنزلي

يمكن أن يمارس الزوج العنف على زوجته بعدة أشكال، ومن أبرز أنواع العنف المنزلي:

 

العنف الجسدي: يتمثل هذا النوع في الضرب وتبعاته كما يعتبر عدم الاهتمام بالرعاية الصحية للزوجة أحد أشكال العنف المنزلي.

العنف الجنسي: يتمثل في محاولة إجبار الزوجة على أي سلوك جنسي دون رضاها.

العنف العاطفي: يعني التقليل من قدر الزوجة وإضعاف ثقتها بنفسها من خلال إهانتها وانتقادها.

 

كيف يؤثر العنف المنزلي في الحالة النفسية للطفل؟

يؤثر العنف المنزلي في حالة الطفل النفسية من جوانب عدة، أهمها:

 

فقدان الطفل القدرة على التركيز. 

امتلاك الطفل السلوك العدواني وفرط النشاط وعصيان الأوامر.

مواجهة الطفل صعوبة في النوم وتعرضه للكوابيس.

افتقار الطفل إلى تقدير الذات وزيادة رغبته في الانعزال.

عدم قدرة الطفل على إظهار مشاعره أو التعبير عنها.

شعور الطفل باليأس تجاه المستقبل.

 

الأمور التي تلعب دورا في تأثير العنف المنزلي في الطفل

يعتمد مدى تأثر الطفل بالعنف المنزلي الحاصل من حوله على هذه العوامل:

 

طول المدة التي شهد فيها الطفل العنف المنزلي.

العمر الذي كان فيه الطفل عندما بدأ يحدث العنف من حوله.

تعرُّض الطفل لأحد أشكال العنف أو الإساءة من قبل الأب.

وجود مسببات إضافية للتوتر، كالفقر أو إصابة أحد أفراد العائلة باضطراب نفسي.

مدى قدرة الطفل على الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.

مدى امتلاك الطفل مهارات التعايش مع الأمور المحيطة به بشكل إيجابي.

 

كيف تساعد طفلا قد شاهد عنفا منزليا أمامه:

يمكن لك أن تلعب دورا مهما في حياة الطفل الذي يعيش في بيئة محيطة غير سليمة يكثر فيها العنف المنزلي، وذلك من خلال اتباع ما يلي:

 

تحدث مع الطفل عن الأمر إن شعرت بأنه مستعد للاستماع إليك.

كن مستمعا جيدا للطفل، واسمح له بالتعبير عما يريد دون حدود.

احرص على أن توصل له فكرة أنه لا ذنب له في الأمور الحاصلة من حوله.

حاول أن تضع حدودا للطفل فيما يتعلق بسلوكه العدواني الناجم عن تأثره بالعنف.

الجأ إلى استشارة طبيب نفسي فيما يخص حالته إن شعرت بضرورة ذلك.

طمئن الطفل، وأشعره بأنك ستوفر له الأمان وبأنه سيبقى آمنا بقربك.

احرص دائما على التعامل مع الطفل بلطف بعيدا عن سبل التهديد أو العنف.