النوم والصحة النفسية

28/6/2016

يغفل الكثيرون أهمية النوم، سواء للصحة البدنية أو النفسية، ومع كثرة المهام والانشغال بظروف الحياة المختلفة، فقد يكتفي البعض بالنوم لبضع ساعات ظنا منهم أن هذه هي الطريقة المثلى ليحظوا بمزيد من الوقت في حياتهم. في حين يعاني البعض الآخر عدم القدرة على النوم بسبب القلق أو التوتر، وهنا يراود الذهن سؤال مهم، ما طبيعة العلاقة بينالنوم والصحة النفسية؟

 

كيف تؤثر قلة النوم في الصحة النفسية؟

تؤثر قلة النوم في الصحة النفسية من عدة نواح، منها:

 

صعوبة التعامل مع الحياة اليومية: يضعف التعب الناجم عن قلة النوم القدرة على التعامل مع مواقف صعبة كتحديات الحياة اليومية، الأمر الذي يؤثر في مستوى تقدير الذات والقدرة على التعايش مع المشكلات المختلفة.

 

الشعور بالوحدة: قد يؤدي الإرهاق إلى عدم القدرة على المشاركة في مختلف الأنشطة الاجتماعية كالمعتاد، ما يجعلك تعاني العزلة الاجتماعية التي تؤدي بدورها إلى تدهور الحالة النفسية.

 

تدهور المزاج:تؤثر قلة النوم أو الخلل فيه سلبا في المزاج، وذلك لما تسببه من تدن لمستويات الطاقة وصعوبة في التعامل مع مهام الحياة اليومية، ومع استمرار هذه المشكلة، يظهر التأثير في الصحة النفسية واضحا.

 

الأفكار السلبية: تنخفض قدرة المرء على التعامل مع مسببات القلق والأفكار غير المنطقية أو اللاعقلانية التي تواجهه نتيجة الشعور بالتعب، ما يحفز أنماط تفكير سلبية مرتبطة بالمشكلات النفسية.

 

نوبات ذهانية: تحفز قلة النوم أو انخفاض جودته نوبات الهوس والذهان والبارانويا لدى المصابين بأحد الاضطرابات الذهانية أو باضطراب ثنائي القطب، أو قد تزيد من سوء أعراض أخرى.

 

كيف تؤثر الصحة النفسية في النوم؟

يرتبط النوم بالصحة النفسية بعلاقة تبادلية، فالنوم يتأثر بالمشكلات النفسية كما يؤثر فيها بشكل مباشر، ومن تأثيرات النوم في الصحة النفسية:

 

التوتر والقلق: يؤدي كل من التوتر والقلق إلى تسارع الأفكار باستمرار ما يجعل القدرة على النوم أكثر صعوبة، كما قد يؤديان إلى اضطرابات في النوم، كالتعرض للكوابيس.

 

الاكتئاب: قد يسعى مَن يعاني الاكتئاب إلى الإفراط في النوم كوسيلة للهرب أو تجنّب صعوبات الحياة اليومية ومسؤولياتها، الوضع الذي لا يعد أفضل حالا من قلة النوم.

 

اضطراب التوتر التالي للصدمة: يسبب اضطراب التوتر التالي للصدمة تعرض المصاب للكوابيس أثناء النوم؛ لأنه عادة ما يستذكر الموقف الذي سبّب له الصدمة.

 

البارانويا والذهان: تحد هاتان المشكلتان القدرة على الحصول على نوم جيد، وذلك نتيجة توهم المصاب أن مكروها ما قد يحدث.

 

الهوس: تسبّب نوبات الهوس عند مرضى ثنائي القطب ارتفاعا في مستوى الطاقة ما يشعر المصاب بأنه ليس بحاجة إلى النوم، كما أن تسارع الأفكار التي يسببها الهوس يجعل النوم أكثر صعوبة.

 

كيف تحسّن من القدرة على النوم؟

يمكنك تحسين قدرتك على النوم لتجنّب تدهور حالتك النفسية من خلال القيام بما يلي:

 

قلل من تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين، كالقهوة والشوكولاتة مثلا، فالكافيين يعد من المنبهات التي يجب تجنّبها في الساعات الأخيرة قبل النوم.

 

اجعل بيئة غرفة نومك مشجعة للنوم، حيث يجب على غرفة النوم أن تكون مظلمة وهادئة وذات درجة حرارة معتدلة.

 

مارس نشاطات محفزة على النوم قبل موعد الذهاب إلى السرير، كالقراءة أو أخذ حمام ساخن، مع ضرورة تجنب النشاطات المحفزة للتيقظ كالرياضة.

 

حافظ على جدول معين لمواعيد الاستيقاظ والنوم، فذلك يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية في الجسم ويجعل النوم أكثر سهولة.

 

تجنّب أخذ قيلولة، أو إن كان الأمر اضطراريّا خذها في وقت مبكر، كالظهيرة مثلا، على أن تكون القيلولة لمدة قصيرة وفي موعد محدد كل يوم؛ حتى لا تؤثر في قدرتك على النوم ليلا.

 

تجنّب تناول الوجبات الدسمة قبل موعد النوم مباشرة، واحرص على أن تكون وجباتك الليلية خفيفة وقبل ساعات عن موعد النوم