اضطراب القلق الانفصالي

21/6/2016 

إفراط الأهل في حماية طفلهم يزيد تعلقه بهم بشكل قد يتحول إلى اضطراب

يولد الطفل معتبرا نفسه جزءا لا يتجزأ من والدته، فيبقى في شهوره الأولى ملتصقا بها، حيث لا يشعر بالأمان إلا بجانبها، ويبدأ بالبكاء إذا ابتعد عنها. وقد يستمر الأطفال بعد هذه المرحلة العمرية بالشعور بالخوف من الأشخاص غير المألوفين، لكن يتحول الأمر ليصبح غير طبيعي إن استمرت حالة تعلق الطفل بوالدته في مراحل متقدمة ليصبح اضطرابا لا بد له من علاجه.

 

ماذا نعني باضطراب القلق الانفصالي؟

يعد القلق الانفصالي مرحلة النمو التي يعاني الطفل فيها القلق بسبب انفصاله عن مقدم الرعاية، الذي غالبا ما يكون الأم، حيث يدوم هذا القلق مدة تزيد على أربعة أسابيع، ويكون الطفل في عمر المدرسة أو حتى في مرحلة المراهقة.

 

ما أعراض إصابة الطفل باضطراب القلق الانفصالي؟

تظهر على الطفل المصاب باضطراب القلق الانفصالي عدة أعراض، من أبرزها:

 

تشبث الطفل بوالديه في كل مكان.

البكاء الشديد والمبالغ فيه.

تجنّب الأمور التي تتطلب انفصاله عن والديه.

الإصابة ببعض الأعراض البدنية مثل الصداع أو التقيؤ.

نوبات الغضب الشديدة والعنيفة جدا.

رفض الذهاب إلى المدرسة.

ضعف الأداء في المدرسة.

عدم القدرة على التعامل بشكل سليم مع باقي الأطفال.

رفض الطفل فكرة نومه وحده.

معاناة الطفل الكوابيس أثناء الليل.

 

ما العوامل التي تزيد فرص إصابة الطفل باضطراب القلق الانفصالي؟

يسهم عديد من العوامل في إصابة الطفل بهذا الاضطراب، من أهمها:

 

إصابة أحد أفراد العائلة بالقلق أو الاكتئاب.

امتلاك الطفل شخصية خجولة أو مترددة.

إفراط الأهل في حماية الطفل والخوف عليه.

ضعف التواصل السليم والمناسب بين الطفل ووالديه.

تعرّض الطفل لأحد المواقف الصادمة، كطلاق الوالدين.

 

ماذا يجب على الأهل القيام به لمساعدة الطفل على التخلص من هذه المشكلة؟

توجد بعض الاستراتيجيات التي تسهم في السيطرة على اضطراب القلق الانفصالي الذي يعانيه الطفل، وهي:

 

تثقيف الطفل: علِّم الطفل بعض المعلومات التي تتناسب مع مرحلته العمرية حول القلق، كأن تخبره أن القلق هو استجابة الجسم عند الشعور بالخطر، لكنه يتحول إلى مشكلة عندما تكون هذه الاستجابة دون وجود أي شيء مسبب للخوف أو الخطر.

 

تشجيع الطفل: شجِّع طفلك على التوقف عن السعي نحو الحصول على تأكيد وطمأنة في كل ما يقوم به، فلا تدعه يسألك عديدا من الأسئلة كنوع من الاطمئنان، كأن يقول: "هل من المؤكد أنني لن أمرض إن ذهبت إلى المدرسة؟".

الاسترخاء: علِّم طفلك طرقا للاسترخاء عند الشعور بالقلق، وذلك بتعليمه أهمية أخذ أنفاس عميقة وهادئة بدلا من الأنفاس السريعة التي قد تشعره بالدوار والتي غالبا ما تحدث بسبب الشعور بالقلق.

 

المواجهة: ساعد الطفل على إيجاد طرق لمواجهة مخاوفه، فذلك من أهم خطوات تجاوز اضطراب القلق الانفصالي، وذلك يشتمل على مواجهة المواقف والأماكن التي يشعر الطفل فيها بالقلق، ولكن بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة.

 

التذكير: احرص بين الحين والآخر على تذكير الطفل بالمواقف التي تمكن من التغلّب عليها سابقا، وبأنه قادر على التغلّب على أي مواقف في المستقبل، فهذا يشجعه ويزيد من ثقته بنفسه وقوته في تجاوز أي موقف.

 

المكافأة: كافئ الطفل عند تحليه بالشجاعة وعند إحرازه أي تقدم في حالته أو في تغلبه على المواقف التي كان يشعر سابقا فيها بالخوف إن ابتعد عن أحد والديه.