الأحلام ... وعلاقتها بالصحة النفسية

14/1/2018

ننطلق عبر قطار حياتنا اليومية في كل صباح، فمنا من يذهب إلى العمل ومنا من يذهب إلى دراسته وما إلى ذلك من التزامات يومية، وتمر الساعات بحلوها ومرها حتى ينتهي بنا المطاف إلى النوم، فهو الملجأ الأول للراحة بعد عناء وشقاء الساعات الطويلة.

وعند الاستيقاظ من النوم تعود بنا الذاكرة إلى ما مر بنا من أحلام خلال النوم، فتلك الأحلام تعد من الأمور الطبيعية التي تنتج خلال النوم، وإذا كنت ممن ينامون بشكل عميق، فإنك في الغالب سترى أحلاماً صغيرة قد لا تتذكرها عندما تستيقظ، أما إن شهدت حركة سريعة للعين أثناء نومك فإنك قد ترى احلاماً أكثر، وهنا نقصد تحرك العينين بشكل عشوائي، وقد تحكم أحياناً أحلام الشخص مدى صحته النفسية.

اليوم سننتقل سويةً للتعرف إلى أبرز الاضطرابات النفسية وارتباطها بالأحلام أثناء النوم؛ كونوا معنا.

الاكتئاب (التعرض للأحلام بشكل أكبر منه في الحالات الطبيعية)

ذكر العلماء منذ عام 1970 أن الاكتئاب يحفز حركة العين السريعة أثناء النوم، والشخص الذي يعاني من الاكتئاب سيرى أحلاماً أكثر بثلاث أو أربع مرات، كما أنه سيجد سهولة في تذكر الحلم بعد الاستيقاظ، كما قد يعاني من التعب في الصباح بسبب فرط نشاط الدماغ أثناء الليل.

التوتر التالي للصدمة (تكرار الكوابيس ذاتها)

اضطراب الكوابيس يحدث عندما ترى نفس الكابوس مراراً وتكراراً – في وقت معين من مراحل حياتك، هذا النوع من الكوابيس المتكررة قد يكون إحدى علامات الإصابة باضطراب التوتر التالي للصدمة، أو القلق العام أو التوتر، حيث إن تحديد السبب الرئيسي ليس من الأمور السهلة دائماً.

القلق (تعدد التفاصيل والأحداث في الأحلام)

إذا كنت ترى أحلاماً ذات تفاصيل متعددة وواضحة وأحلام ذات مدة طويلة، فقد تعاني من القلق، فالأشخاص القلقين غالباً ما يمتلكون نشاط دماغ كبير خلال النهار، وبالتالي اكتساب معلومات أكثر يمكن أن تصب بشكل أو بآخر في الأحلام، وإذا ترك الأمر دون علاج فقد يؤثر ذلك في جودة النوم.

التوتر (الأحلام الخارجة عن المألوف)

إن كنت تعمل ضمن بيئة عالية التوتر فقد ترى أحلاماً خارجة عن المألوف وواضحة جداً، وذلك لأن الدماغ قد يجد صعوبة في معالجة جميع المعلومات التي حصلت عليها خلال النهار، فقد يعود الدماغ للعمل في الليل مؤدياً إلى نوم خال من الراحة ومليء بالأحلام.

ثنائي القطب (الرغبة الملحة بوصف الأحلام الواضحة)

 

ذا كنت ترى أحلاماً واضحة جداً فقد يعني ذلك أنك مصاب باضطراب ثنائي القطب، وليس واضحاً فيما إذا كانت تلك الأحلام هي مسبب أم عرض من الأعراض التي يسببها الاضطراب، والأمر لا يتعلق فقط بهذه الأحلام وإنما بكيفية وصفها، وتظهر الدراسات أن الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب غالباً ما يتحدثون بشكل مفرط ومتكرر عند التحدث عن أحلامهم.

المصدر:

http://thelivelovelaughfoundation.org/5-things-your-dreams-tell-you-about-your-mental-health/