التمييز والمواقف السلبية تجاه التقدم في السن يضر في صحتك

28/11/2017

 

أظهر تحليل لمنظمة الصحة العالمية أن المواقف السلبية تجاه التقدم في السن والمسنين من الأمور المنتشرة حول العالم، الأمر الذي يؤثر في صحة كبار السن البدنية والنفسية. 

كشف 60% من المشاركين في استبيان القيم العالمية في منظمة الصحة العالمية أنه لا يتم احترام كبار السن، وشارك في الاستبيان الذي يقيّم المواقف تجاه كبار السن من قبل مختلف الفئات العمرية أكثر من 83000 شخص من 57 دولة، وبينت النتائج أن أقل مستوى من الاحترام لكبار السن كان في الدول ذات الدخل المرتفع.

وتحدّث السيد جون بييرد، مدير الإدارة المعنية بالشيخوخة ومسار الحياة في المنظمة، قائلاً إن "هذا التحليل يؤكد أن التمييز ضد المسنين أمر شائع للغاية، على أن معظم الناس لا يدركون تماماً الصور النمطية المحفوظة في عقلهم الباطن حيال المسنين. ومثلما هو الحال مع التمييز على أساس الجنس ومع العنصرية، فإن تغيير المعايير الاجتماعية ممكن، وقد حان الوقت للتوقف عن تصنيف الناس على أساس سنهم، الأمر الذي سيضمن إقامة مجتمعات تنعم بمزيد من الازدهار والإنصاف والصحة".

التمييز ضد المسنين وتأثيره في الصحة

تؤدي المواقف السلبية تجاه الشيخوخة والمسنين إلى عواقب كبيرة على صحة المسنين البدنية والنفسية، الذين يشعرون بأنهم يشكلون عبئاً على المجتمع وينظرون إلى حياتهم على أنها عديمة القيمة، مما يعرضهم لخطر الإصابة بالاكتئاب والانعزال عن المجتمع. وتثبت الأبحاث المنشورة مؤخراً أن المسنين الذين لديهم وجهات نظر سلبية عن شيخوختهم لا يبرؤون كذلك من حالات العجز التي تصيبهم، ويعيشون عمراً أقصر بمقدار 7.5 سنة في المتوسط من أقرانهم الذين يتخذون مواقف إيجابية في هذا المضمار.

وسيتضاعف بحلول عام 2025 عدد الأشخاص البالغين من العمر 60 عاماً أو أكثر، وسيصل عددهم بحلول عام 2050 إلى ملياري شخص في العالم، وسيعيش معظمهم في بلدان منخفضة الدخل وأخرى متوسطة الدخل.

وتحدثت السيدة آلانا أوفيسر، منسقة شؤون الإدارة المعنية بالشيخوخة ومسار الحياة في المنظمة، قائلة إن "المجتمع سيستفيد من فئة السكان المسنين هذه إذا تمتعنا جميعاً بصحة أوفر في مرحلة الشيخوخة، ولكن تحقيق ذلك يحتّم علينا أن نقضي على أوجه التحيّز فيما يخص التمييز ضد المسنين."

وأضافت السيدة أوفيسر بالقول إن "التمييز ضد المسنين يمكن أن يتخذ عدّة أشكال تشمل تصوير المسنين على أنهم عجزة وعالة على المجتمع وغير مطّلعين على وسائط الإعلام، أو من خلال اتباع ممارسات تمييزية ضدهم، كتقنين خدمات الرعاية الصحية بحسب العمر، أو انتهاج سياسات مؤسسية من مثل التقاعد الإلزامي في سن معينة."

ولا تعترف مثلاً حدود العمر المُطبقّة على سياسات من قبيل تلك المتعلقة بسن التقاعد، بنطاق قدرات المسنين – وتسلّم بأنه لا فرق بينهم جميعاً.

وقد يُستغل هذا التمييز المؤسسي الطابع والراسخ بعمق ضد المسنين لأغراض التمييز ضدهم في حالات تخصيص الموارد الصحية أو جمع البيانات التي تؤثر في السياسات الصحية.

وكانت جمعية الصحة العالمية قد دعت المديرة العامة في مايو 2016 إلى شن حملة عالمية لمكافحة التمييز ضد المسنين وإلى تطبيق استراتيجية المنظمة وخطة عملها العالميتين بشأن الشيخوخة والصحة.

 

المصدر:

http://who.int/mediacentre/news/releases/2016/discrimination-ageing-youth/en/