الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة وعلاقته باضطراب الشخصية الحدية

هناك علاقة وثيقة بين الإهمال العاطفي عند الأطفال والإصابة باضطراب الشخصية الحدية، ولتوضيح هذه العلاقة، لابد أولاً من توضيع معنى كل منهما.

يمثل اضطراب الشخصية الحدية نمط طويل الأمد من عدم استقرار في المزاج وفي العلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى مشاعر لا يمكن توقعها وسلوكيات اندفاعية.

 

أما بالنسبة للإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة فيعني غياب الرعاية العاطفية الكافية أو عدم وجود تأثير لأي عواطف من الوالدين أو من مقدمي الرعاية للطفل.

 

غالباً ما يكون الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصية الحدية قد سبق ومروا بتجربة سيئة من الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة، بحيث لم يتعرضوا فقط للإهمال وإنما كانت العواطف بين الطفل ووالديه غير فعالة ولا تحمل أي تأثير فيه.

 

تأثيرات الإهمال العاطفي الشديد في مرحلة الطفولة

اعتقاد الطفل بأن مشاعره غير مهمة بل وأنها أمور سيئة.

عدم تعلم الطفل المهارات العاطفية التي يتعلمها الأطفال الآخرين بشكل طبيعي في مرحلة طفولتهم في المنزل، مثل كيفية تحديد المشاعر والسيطرة عليها والتعبير عنها أو استخدامها.

إنكار الطفل لذاته العاطفية ما يجعله يشعر بالفراغ لأنه ينكر أعمق المشاعر في داخله.

تحطم الهوية الشخصية والشعور بالذات لأنه قام بإنكار أجزاء أساسية من ذاته.

 

كيف تتعامل مع اضطراب الشخصية الحدية؟

احصل على المعلومات الكافية عن هذا الاضطراب.

حاول أن تجد الأمور التي تحفز من شعورك بالغضب أو من سلوكياتك الاندفاعية.

احرص على مراجعة أخصائي نفسي واتبع خطته العلاجية بانتظام.

استشر الأخصائي النفسي حول ما عليك القيام به عند التعرض لأي موقف مسبب لأعراض الاضطراب.

حاول أن تطلب المساعدة من الأشخاص المقربين إليك ممن تثق بهم من ضرورة إخبارهم عن كل ما يخص حالتك ليتمكنوا من مساعدتك.

لا تحاول أن تلوم نفسك على الإصابة بهذا الاضطراب ولكن فكر بالطريقة التي تساعدك على التخلص منه.