الإساءة إلى الأطفال .. أبعاد نفسية تتعدى مرحلة الطفولة

31/5/2016

 

تعد مرحلة الطفولة من أهم المراحل العمرية وأكثرها حساسية، حيث ينشأ فيها الفرد وتصقل شخصيته بناء على الظروف المحيطة به. إلا أن بعض الأطفال قد يتعرضون لأحد أشكال الإساءة بقصد أو دون قصد، الأمر الذي يؤثر سلبا في حالتهم النفسية.

 

 

أشكال الإساءة إلى الطفل

قد يتعرّض الطفل إلى الإساءة بعدة أشكال، من أهمها:

 

الإساءة العاطفية:تتمثل الإساءة العاطفية في التقليل من أهمية الطفل وإهانته أمام الآخرين، ومقارنته بطريقة سلبية بالآخرين وإخبار الطفل بأنه عديم الفائدة أو ما شابه ذلك.

 

الإهمال: يعد هذا النوع الأكثر شيوعا، ويتمثل في الفشل في توفير الاحتياجات الأساسية للطفل، التي تشتمل على الغذاء والملبس والنظافة والإشراف عليه، وقد ينتج ذلك عن كون الوالدين غير قادرين بدنيّا أو نفسيّا على الاعتناء بالطفل.

 

الإساءة البدنيةتتضمن الإساءة البدنية الأذى البدني وإحداث الإصابات للطفل، وقد ينتج ذلك عن محاولة متعمدة لإيذاء الطفل، ولكن ليس دائما. وقد يكون كنوع من العقاب أو محاولة لتهذيب الطفل.

 

الإساءة الجنسية: يعد هذا النوع من أشكال الإساءة المعقدة، حيث إنها قد لا تتضمن الملامسة الجسدية، وإنما بتعريض الطفل لأي موقف يحتوي على أي شيء يتعلق بالأمور الجنسية.

 

 

كيف تعرف أن طفلا ما يعاني الإساءة؟

قد يظهر على الطفل الذي يتعرض لأحد أشكال الإساءة عديد من العلامات التي تختلف باختلاف نوع الإساءة، من أبرز هذه العلامات:

 

 

شعور الطفل بالقلق والخوف الشديدين من ارتكاب خطأ ما.

 

ظهور الطفل وكأنه يبدو غير مرتبط بذويه أو بمقدم الرعاية.

 

تعرّض الطفل المستمر للإصابات، ووجود كدمات لا تفسير لها.

 

شعور الطفل بالخوف من العودة إلى المنزل والخوف من أي حركة مفاجئة من المحيطين به.

 

إهمال واضح في العناية بنظافة الطفل المتمثل في الرائحة الكريهة واتساخ الشعر.

 

عدم علاج بعض مشكلات الطفل الصحية أو الإصابات التي تعرّض لها.

 

عدم قدرة الطفل على المشي أو الجلوس، اللذين قد يدلان على إساءة بدنية أو جنسية.

 

معرفة الطفل بالأمور الجنسية التي لا تتناسب مع فئته العمرية.

 

 

تأثيرات نفسية ناتجة عن الإساءة إلى الطفل 

تؤثر الإساءة بأشكالها كافة في الحالة النفسية للطفل، ويتمثل ذلك فيما يلي:

 

القلق.

 

الاكتئاب.

 

صعوبة التركيز

 

مشكلات في الدراسة.

 

العزلة أو صعوبة التواصل مع الآخرين.

 

استعادة تذكُّر المواقف المؤلمة بين الحين والآخر.

 

فرط التيقظ.

 

صعوبة النوم.

 

 

 

خطوات للتغيير من ردود أفعالك لتجنُّب الإساءة إلى طفلك

 

يسعى الوالدان في أغلب الأحيان إلى تربية أبنائهما وتنشئتهم بأفضل السبل، إلا أن البعض يسيئون إلى أبنائهم دون قصد، وفي السطور التالية أهم ما يمكن للآباء فعله تجاه أبنائهم:

 

اعرف الأمور التي تتناسب مع عمر طفلك، وكن واقعيّا فيما يتعلق بقدرة الطفل على التعامل مع أمور معينة دون غيرها.

 

طوِّر من مهاراتك التربوية مع الحفاظ على سيطرتك على مشاعرك، فتعلَّم طرقا مناسبة لتهذيب أطفالك ووضع القوانين لهم.

 

لا تنسَ الاعتناء بنفسك، فاحصل على القدر الكافي من الراحة؛ حتى تتمكن من السيطرة على مشاعرك وأعصابك.

 

احصل على المساعدة من إخصائي نفسي إن لم تتمكن من السيطرة على نفسك في تعاملك مع طفلك، فهذا في مصلحة طفلك.

 

تعلَّم طرقا للسيطرة على مشاعرك، ويبدأ ذلك بالاعتراف بوجود مشاعرك السلبية ومن ثم إيجاد الطرق المناسبة للتعامل معها.

 

احرص على علاج أي مشكلة نفسية تعانيها بطرق سليمة وبمراجعة الإخصائي النفسي والالتزام بالعلاج الدوائي.

 

تواصل مع طفلك بشكل إيجابي، فاحرص على إظهار مدى محبتك له من خلال احتضانه والاستماع إليه.