الاكتئاب .. تهديد حقيقي لحياتنا اليومية

 23/3/2017

نفكر كثيراً في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وما نتعرض له من مواقف مختلفة في حياتنا، ومن هذه المواقف ما يسبب لنا الحزن، كما أن الظروف المختلفة قد تفقدنا المتعة تجاه الحياة وتشعرنا بالخوف من المستقبل.

 

ويعد الحزن شعوراً طبيعياً، فليس منا من جلس سعيداً طوال حياته، إلا أن ذلك قد يتطور إلى الإصابة بالاكتئاب، ما يؤثر في ممارسة الفرد لحياته اليومية، ويفقده السعادة تجاه الممارسات التي كانت سبباً في سعادته في السابق.

 

وتبلغ الأهمية القصوى للحديث عن الاكتئاب في ضعف المعرفة والمعلومات المتكونة لدى الأفراد تجاه المرض، لذا؛ وكما عودناكم، سنقدم لكم سطوراً عن الاكتئاب، لعلها تساعدكم على التعرف إلى ما تشعرون به، وكيفية التعامل معه.

 

تشخيص الإصابة بالاكتئاب :

قد تدل السطور السابقة على تعريف الإصابة بالاكتئاب، إلا أنه من المحتم علينا في البداية أن نتعرف إلى الدلالات التي تشير إلى الإصابة به، ما قد يقودنا إلى تشخيص المرض مبكراً، ومن الأعراض التي قد تدلنا على الإصابة:

 

فقدان الشعور بالطاقة، والشعور بالتعب بشكل مستمر، ما يحد من قدرتك على أداء وظائفك اليومية.

تغير في الشهية، وهنا يبدو ظاهراً عدم انتظام رغبتك في تناول الطعام.

تغير نمط النوم، فقد تنام لساعات طويلة في أيام، فيما لا تتمكن من النوم إلا لساعات قليلة في أيام أخرى.

القلق، وهنا الحديث عن القلق المستمر تجاه الأحداث المختلفة في حياتك.

ضعف التركيز، ما يسبب انخفاض قدرتك على أداء مهامك اليومية.

الشعور بانعدام القيمة أو الشعور بالذنب أو فقدان الأمل.

أفكار تدور حول إيذاء النفس أو الانتحار، وتعد من الأعراض المتقدمة.

تستوجب الأعراض السابقة مراجعة الاخصائي النفسي للتعرف إلى حقيقة الإصابة، ولا يشترط طبعاً ظهور كافة الأعراض السابقة.

 

كيف يؤثر الاكتئاب في حياتنا؟

قد تظهر الأعراض سابقة الذكر الكثير من تأثيرات الاكتئاب في حياتنا، إلا أنها لا تظهر لنا تأثيرات أخرى للإصابة بالاكتئاب، فالإصابة قد تؤثر في علاقة الفرد مع أفراد أسرته، وأصدقائه وزملائه في العمل، كما أنها تسهم في خفض المستوى العام لإنتاجية الفرد وقدرته على الأداء، ما قد يسبب مضاعفات تشكل خطراً على حياة الفرد.

وهنا يجدر بنا أن نتذكر دوماً بعدم ارتباط تأثيرات الاكتئاب بجنس معين، أو سن معينة، أو حتى عرق أو ثقافة محددة، فقد تكون تأثيراته في مستويات اجتماعية مرتفعة أعلى منها في مستويات اجتماعية منخفضة والعكس صحيح.

 

كيف تتعامل مع الاكتئاب؟

بعد التعرف إلى الاكتئاب، وأعراضه وتشخيص الإصابة به، يجدر على المصاب الحرص على اتباع ما يلي:

 

احرص على مراجعة أخصائي نفسي ليقدم لك الدعم اللازم.

احرص على التحدث مع الآخرين وأخبرهم عما تشعر به.

احرص على البحث عن سبل العلاج المناسبة من أشخاص مختصين.

عزز معلوماتك حول الاكتئاب، وتذكر دوماً أن العلاج من الأمور الممكنة.

لا تسمح لوصمة العار الاجتماعية أن تمنعك من طلب المساعدة.

 

المصدر:من موقع منظمة الصحة العالمية

 http://www.emro.who.int/world-health-days/world-health-day-2017/depression-lets-talk.html