كيفية تنظيم المشاعر والاحساس بشعور أفضل

13/2/2017

نحن جميعاً نمر بأوقات تستنزف المشاعر الإيجابية التي نملكها، فربما نعاني من نوبات غضب أو تسيطر علينا مشاعر القلق. ورغم ذلك، ومن خلال إدراكنا لطريقة التعبير عن تلك المشاعر وتعلمنا تنظيمها، نستطيع البدء في تجربة المزيد من المشاعر الإيجابية وتحسين الحالة المزاجية لدينا.   

وكما هو الحال بالنسبة للمشاعر السلبية مثل الغضب أو الحزن أو الخوف، فإن المشاعر الإيجابية (مثل المتعة والعاطفة والحب) لها مسبباتها. وهكذا، تستطيع البدء في استثارة المشاعر الإيجابية من خلال تعلم كيفية التعرف إلى القرائن الانفعالية والتعامل معها، والأفكار المرتبطة بتلك المشاعر، وعاداتك بشأنها.

 

فيما يلي بعض المهارات المفيدة في تعلم كيفية تنظيم المشاعر:

 

حدد مشاعرك وقم بتسميتها وتصنيفها

إن الخطوة الأولى في تنظيم مشاعرك هي تعلم التعرف على وتحديد الشعور الحالي الذي تمر به ثم تسميته وتصنيفه. وهذا ليس دائماً بالمهمة البسيطة حيث أن المشاعر تحدث بشكل سريع، لهذا؛ لابد من الإجابة على التساؤلات التالية كخطوة أولى:

 

ما الذي تسبب في هذا الشعور؟ ما هو الدافع وراء تلك الاستجابة الانفعالية؟ أين كنت وقت حدوث هذا الشعور، وما كان برفقتك، وماذا كنت تفعل حينذاك؟

 

ما حالتك البدنية وقت حدوث ذلك الشعور؟ قد يتسارع نبض القلب لديك، قد تتنفس بشكل سريع، قد تتسع حدقة العين، وقد تشعر بجفاف الفم. لاحظ التغييرات البدنية الحادثة.

 

كيف كان إحساسك تجاه ذلك الحدث؟ إن الإحساس يمنح المشاعر مسمياتها مثل الغضب أو الخوف أو الحزن أو السعادة أو المفاجأة، وغالباً يتم تعلم تلك المسميات من خلال الثقافة والخبرة. والآن، كيف تصف شعورك؟

 

ما هو السلوك الذي أظهرته عند حدوث ذلك الشعور؟ عندما تنتاب الأفراد المشاعر فإنهم يظهرون بعض تعبيرات الوجه وحركات الجسم وبعض الأفعال التي تدل بدورها عما يشعرون به.

 

كن مبادراً وابحث عن الاتزان الانفعالي

عندما يتعلق الأمر باستجاباتنا الانفعالية، فإننا نميل إلى إصدار ردود أفعال تجاه مشاعرنا عندما نكون تحت مستويات مرتفعة من التوتر أو الضغط، لهذا؛ فإن محاولة الحفاظ على الاتزان الانفعالي سوف تمنحنا درعاً واقياً ضد الأوقات التي نشعر فيها بالقهر أو التعب الشديد، وهذا يتضمن إحداث نوع من التوازن الغذائي، والحصول على قسط كاف من النوم، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن المخدرات المغيبة للعقل، والاستمرار في حالة التأمل. وعندما يكون لدينا مستويات مرتفعة من التوتر أو الضغط، فإنه يصعب علينا حل هذه المشكلة بشكل فعال، لذلك؛ فإن تعلم التعرف إلى التغييرات الانفعالية قبل أن يمتلكك الشعور بالقهر هو مفتاح الحل.

 

زد من تجاربك الإيجابية

إن المشاركة في المناسبات والأنشطة الإيجابية هي بمثابة طريقة رائعة لزيادة مشاعرك الإيجابية، قد تضطر لإحداث تغييرات حياتية من أجل تخصيص وقت لتلك التجارب إذا لم يكن لديك هذه المساحة الزمنية حالياً، ولكن يجب أن تعلم إن مجرد تخصيص الوقت للمشاركة في الأنشطة الممتعة هو جزء أساسي من زيادة مستوى العافية لديك. حاول المشاركة في الأنشطة التي تستثير ذهنك وتمنحك تجربة التعبير عن ذاتك، وابحث عن الأنشطة التي تجعلك مندمجاً فيها بشكل كامل ومفعماً بالدافعية.

 

قم بالإجراء المعاكس من أجل تغيير الشعور

إن تغيير السلوك هو أحد الفنيات الرائعة التي قد تساعدك في تغيير الشعور لديك، وإن التعبيرات السلوكية هي جزء أساسي من التجربة الانفعالية، لهذا؛ فإنه من خلال تغيير تلك التعبيرات يمكننا تغيير ما نشعر به.

 

عندما تكون غاضباً وتريد الهجوم على شخص ما، حاول القيام بشيء آخر لطيف تجاه هذا الشخص. وعندما تكون حزيناً ولديك يوم سيء حاول أن ترسم البسمة على وجهك أو أن تفعل شيئاً ما يجعلك تضحك.

Let yourself get in touch with your emotions and learn how to use them more effectively so you can begin having more positive emotions and start feeling better.

 

حافظ على حالة التأمل

إن جميع المشاعر هي بمثابة تعبير طبيعي عن حياة الإنسان، لذا؛ لا نريد أن ننتقد أنفسنا عندما لا نشعر بالسعادة. هناك طرق للاستمتاع بالحياة والشعور بمزيد من السرور والمعنى، ولكن دائماً سوف يكون هناك نجاحات وإخفاقات يجب أن نتعامل معها.

 

حاول التأمل فيما تشعر به ولا تحاول إنكار تجربتك الانفعالية أو تصدر أحكاماً بشأنها، إنك لست شخصاً سيئاً لأنك تشعر بالغضب أو الحزن أو الخوف، وقم باحتضان تجربتك الانفعالية واستفد منها قدر الإمكان.

اسمح لنفسك بأن تكون على اطلاع بمشاعرك وتعلم كيفية استخدامها بشكل فاعل بحيث يمكنك البدء في الإحساس بالمزيد من المشاعر الإيجابية والشعور بشكل أفضل.

 

المصدر:

Wilner , J. (2011). How to regulate emotions and feel better.   Retrieved February 8, 2017, from https://blogs.psychcentral.com/positive-psychology/2011/01/how-to-regulate-emotions-and-feel-better/